اختتمت في العاصمة القطرية الدوحة، الأربعاء، جولة من المحادثات الفنية غير المباشرة بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين، بوساطة قطرية وباكستانية، أسفرت عن تقدم إيجابي في القضايا المتعلقة بمذكرة التفاهم الموقعة سابقاً في إسلام آباد.
وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، في منشور على منصة "إكس"، أن الوسطاء القطريين والباكستانيين عقدوا اجتماعات منفصلة مع المفاوضين من الجانبين الأمريكي والإيراني، مشيراً إلى أن المناقشات استندت إلى مخرجات قمة بحيرة لوسيرن.
وأوضح الأنصاري أن الأطراف اتفقت على مواصلة المناقشات خلال الفترة المقبلة، على أن يتم تحديد موعد الاجتماع المقبل في أقرب وقت ممكن بعد انتهاء مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق.
خلفية المفاوضات
وتأتي هذه المحادثات في إطار الجهود الدبلوماسية الرامية لتهدئة التوترات بين واشنطن وطهران، بعد سلسلة من الضربات المتبادلة التي اندلعت إثر الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير الماضي، على خلفية السيطرة على مضيق هرمز.
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد أعلنتا، الثلاثاء، عن إيفاد مسؤولين إلى قطر لعقد اجتماعات في إطار تنفيذ بنود مذكرة التفاهم، التي انخرط الطرفان في مفاوضات بموجبها منذ منتصف يونيو، على أن تستمر 60 يوماً قابلة للتجديد.
بنود مذكرة التفاهم
تنص المذكرة على عدة بنود رئيسية، أبرزها:
وقف الحرب على مختلف الجبهات.
إعادة فتح مضيق هرمز.
رفع الحصار الأمريكي عن موانئ إيران.
الإفراج عن قسم من الأصول الإيرانية المجمّدة.
إجراء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال مهلة 60 يوماً قابلة للتمديد.
ردود فعل أمريكية
في هذا السياق، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أمريكي قوله إنه تم "التوصل في الدوحة إلى تفاهم يقضي بإبقاء الأمور هادئة خلال الأسبوع المقبل، ليتسنى العمل على إحراز تقدم في جميع جوانب مذكرة التفاهم".
من جانبه، أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتقدم المحرز في المفاوضات، ووصف الاجتماعات بأنها "جيدة جداً"، مؤكداً أن نزع السلاح النووي من إيران "يسير على نحو جيد". وأضاف ترامب: "لقد ضربناهم بقوة شديدة... ولكننا نتفاهم بشكل جيد جداً".
آفاق المستقبل
وتتجه الأنظار الآن إلى تحديد موعد الجولة المقبلة من المفاوضات، وسط تفاؤل حذر بإمكانية تحقيق اختراق دبلوماسي ينهي حالة التوتر في المنطقة، ويعيد الاستقرار إلى مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية الحيوية في العالم.