جيران العرب

فانس: واشنطن تفاوض من موقع قوة والبرنامج النووي الإيراني تضرر

الخميس 02 يوليو 2026 - 01:13 ص
الأمصار

أكد نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس أن الولايات المتحدة تخوض المفاوضات المتعلقة بالملف الإيراني من موقع قوة، معتبراً أن الهدف الأساسي للإدارة الأميركية تحقق بالفعل عبر منع إيران من الاقتراب من امتلاك سلاح نووي، بغض النظر عن المسار الذي ستنتهي إليه المحادثات الجارية في الدوحة.
وقال فانس، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، إن واشنطن تأمل في أن تفضي المفاوضات إلى نتائج إيجابية، لكنه شدد على أن الأولوية بالنسبة للإدارة الأميركية كانت ضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، مؤكداً أن هذا الهدف تحقق وفق تقدير بلاده، وأن الولايات المتحدة لا تدخل المفاوضات وهي في موقف دفاعي، بل تمتلك ما وصفه بـ"اليد العليا" في إدارة هذا الملف.
وأضاف أن أي اتفاق محتمل يتطلب التزاماً واضحاً من الجانب الإيراني بالشروط المطروحة، محذراً من أن رفض طهران تقديم التنازلات المطلوبة سيعني استمرار الضغوط الأميركية عليها. وأوضح أن البرنامج النووي الإيراني سيظل، بحسب تعبيره، "مدمراً"، كما ستبقى القدرات العسكرية التقليدية لإيران متأثرة، وهو ما يمنح واشنطن أفضلية في أي جولة تفاوضية مقبلة.
وجدد نائب الرئيس الأميركي التأكيد على أن الإدارة الأميركية ترى أن إيران أصبحت أبعد من أي وقت مضى عن امتلاك قنبلة نووية، وهو ما اعتبره نتيجة مباشرة للسياسات التي انتهجتها واشنطن في التعامل مع هذا الملف.
وفي كلمة ألقاها أمام أفراد القوات المسلحة في قاعدة "أوشيانا" الجوية البحرية، كرر فانس هذا التقييم، قائلاً إن إيران باتت بعيدة عن تطوير سلاح نووي مقارنة بالفترات السابقة، في إشارة إلى ما تعتبره الإدارة الأميركية تراجعاً في قدرات البرنامج النووي الإيراني خلال المرحلة الأخيرة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، بوساطة إقليمية، سعياً إلى التوصل إلى تفاهمات بشأن عدد من القضايا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، وسط تباين مستمر في مواقف الطرفين حول طبيعة الالتزامات المطلوبة وآليات تنفيذها.
ويُعد الملف النووي الإيراني أحد أكثر القضايا تعقيداً في السياسة الدولية منذ توقيع الاتفاق النووي عام 2015 بين إيران والقوى الكبرى، قبل أن تنسحب الولايات المتحدة منه عام 2018 وتعيد فرض عقوبات واسعة على طهران. ومنذ ذلك الحين، شهدت العلاقات بين الجانبين فترات من التصعيد الدبلوماسي والعسكري، بالتوازي مع محاولات متكررة لإحياء مسار التفاوض والتوصل إلى تفاهمات جديدة تحد من الأنشطة النووية الإيرانية مقابل تخفيف العقوبات.
وتعكس تصريحات فانس تمسك الإدارة الأميركية بموقفها التفاوضي الحالي، القائم على مواصلة الضغوط بالتوازي مع إبقاء باب الحوار مفتوحاً، في وقت تترقب فيه الأوساط الدولية ما ستسفر عنه جولات التفاوض المقبلة، ومدى قدرة الطرفين على تضييق هوة الخلافات والوصول إلى صيغة تضمن معالجة الملف النووي وتخفيف حدة التوتر في المنطقة.