أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية التوصل إلى اتفاق يتيح استخدام جزء من الأموال الإيرانية المجمدة، والبالغة نحو 6 مليارات دولار، في شراء سلع واحتياجات إنسانية، في خطوة تعيد تسليط الضوء على أحد أكثر الملفات تعقيدًا في العلاقات بين طهران وواشنطن، والذي ظل محورًا للمفاوضات غير المباشرة خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن الاتفاق يقتصر على استخدام جزء من هذه الأموال لشراء سلع محددة، مؤكدًا أن الأرصدة تعود إلى إيران، وأن الإفراج عنها سيتم وفق آليات مالية متفق عليها، تضمن توجيهها إلى الاحتياجات المسموح بها بموجب الترتيبات القائمة.
وتعود الأموال محل الاتفاق إلى عائدات صادرات نفط إيرانية كانت مودعة في بنوك بكوريا الجنوبية، قبل أن تُنقل إلى حسابات مصرفية في قطر ضمن تفاهمات سابقة، مع إخضاعها لقيود تتيح استخدامها فقط في شراء السلع الإنسانية، مثل الأغذية والأدوية والمستلزمات الطبية، عبر قنوات مالية تخضع لرقابة دولية.
وتؤكد إيران أن هذه الأموال ليست جزءًا من أي مساعدات أو منح خارجية، بل هي أصول مملوكة للدولة الإيرانية جرى تجميدها بسبب العقوبات الأمريكية، فيما ترى واشنطن أن آلية استخدامها تخضع لضوابط صارمة تمنع توجيهها إلى أنشطة تخالف نظام العقوبات، وتقتصر على المعاملات الإنسانية.
ويأتي الإعلان الإيراني في وقت تشهد فيه الاتصالات غير المباشرة بين طهران وواشنطن حراكًا دبلوماسيًا بشأن عدد من الملفات، من بينها البرنامج النووي، وتخفيف التوتر الإقليمي، وآليات الإفراج عن الأصول المالية الإيرانية المجمدة في الخارج.
وفي المقابل، تشير تقديرات اقتصادية إلى أن قيمة الأصول الإيرانية المجمدة حول العالم تتجاوز بكثير مبلغ الستة مليارات دولار، إذ تتوزع على عدة دول وتخضع لأنظمة قانونية وعقوبات مختلفة، ما يجعل أي تقدم في هذا الملف مرتبطًا بالتطورات السياسية والدبلوماسية بين إيران والدول الغربية.
سجلت صادرات النفط السعودية ارتفاعًا ملحوظًا خلال شهر يونيو، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ اندلاع الحرب مع إيران في نهاية فبراير الماضي، في ظل استئناف عمليات الشحن من الموانئ السعودية المطلة على الخليج العربي، وإن كانت بوتيرة أبطأ من المعتاد، وفقًا لبيانات حديثة لتتبع حركة ناقلات النفط.
وأظهرت البيانات أن إجمالي صادرات المملكة العربية السعودية من النفط الخام بلغ نحو 4.45 مليون برميل يوميًا خلال يونيو، مقارنة بنحو 3.65 مليون برميل يوميًا في مايو، بينما كانت الصادرات قد بلغت 6.89 مليون برميل يوميًا في يناير، وهو آخر شهر سبق تأثر حركة التجارة النفطية بالتطورات العسكرية المرتبطة بالحرب مع إيران