نفى الرئيس اللبناني جوزاف عون صحة الأنباء المتداولة بشأن وجود توجه لإجراء تغييرات على رأس المؤسسة العسكرية أو الأجهزة الأمنية، مؤكدًا أن قائد الجيش اللبناني وقادة الأجهزة الأمنية يؤدون دورًا محوريًا في الحفاظ على الأمن والاستقرار وبسط سيادة الدولة، وأن ما يتم تداوله في هذا الشأن لا أساس له من الصحة.
وجاءت تصريحات الرئيس اللبناني خلال استقباله وفودًا من نقابتي محامي بيروت والشمال، إلى جانب ممثلين عن الهيئات الاقتصادية، حيث تناول اللقاء عددًا من القضايا السياسية والأمنية الراهنة، إضافة إلى المستجدات المتعلقة بالوضع الداخلي والجهود المبذولة للحفاظ على الاستقرار في البلاد.
وأكد الرئيس اللبناني أن المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية تمثل أحد الأعمدة الرئيسية لاستقرار الدولة، مشددًا على أهمية استمرارها في أداء مهامها الوطنية بعيدًا عن أي تجاذبات سياسية، لما تقوم به من دور أساسي في حماية المواطنين والحفاظ على الأمن العام.

وتطرق جوزاف عون إلى المفاوضات التي شهدتها العاصمة الأمريكية واشنطن، موضحًا أن الصيغة الإطارية التي خرجت بها تلك المباحثات تنسجم مع مفهوم الدولة ومؤسساتها، وتستند إلى بنود تضمن حماية المصالح اللبنانية، مؤكدًا أن لبنان يتفاوض انطلاقًا من سيادته واستقلال قراره الوطني.
وأوضح أن اللجوء إلى المسار التفاوضي جاء باعتباره الخيار الأكثر واقعية في المرحلة الحالية، خاصة بعد التجارب الصعبة التي خلفتها الحروب والصراعات، مشيرًا إلى أن الدولة اللبنانية تسعى إلى معالجة الملفات الخلافية بالوسائل الدبلوماسية التي تحفظ الحقوق الوطنية وتجنب البلاد المزيد من الأزمات.
وشدد الرئيس اللبناني على أن الصيغة المطروحة تحفظ حقوق لبنان على المستويين القانوني والميداني، مؤكدًا أن الدولة لم تقدم أي تنازلات تمس حقوقها أو سيادتها، بل تعمل على حماية مصالحها عبر القنوات السياسية والدبلوماسية.
كما أشاد بموقف رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، الذي دعا إلى الحفاظ على وحدة الصف الداخلي ومنع أي خطوات قد تؤدي إلى إثارة الفتنة أو المساس بالمؤسسة العسكرية، مؤكدًا أن مختلف القوى الوطنية تتفق على ضرورة حماية الجيش اللبناني باعتباره صمام أمان للبلاد.
وأشار الرئيس اللبناني إلى أهمية توفير الأمن والاستقرار لسكان جنوب لبنان، مؤكدًا أن المواطنين في الجنوب، بمختلف انتماءاتهم، يستحقون العيش بأمان بعيدًا عن دوائر العنف والدمار والنزوح التي تكررت خلال السنوات الماضية، وأن الدولة تعمل على ترسيخ الاستقرار وحماية المدنيين.
وكان رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري قد حذر في وقت سابق من أي محاولات تستهدف إقالة قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، مؤكدًا أن المؤسسة العسكرية تمثل خطًا أحمر، وتشكل أحد أهم ركائز الاستقرار الوطني، والضمانة الأساسية للحفاظ على السلم الأهلي ووحدة الدولة، في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي يواجهها لبنان خلال المرحلة الحالية.