أعلن المدير الفني لمنتخب الإكوادور، سيباستيان بيكاسيسي، انتهاء مشواره مع المنتخب الوطني عقب الخروج من منافسات دور الـ32 ببطولة كأس العالم 2026، وذلك بعد خسارة المنتخب الإكوادوري أمام منتخب المكسيك بهدفين دون مقابل، ليضع نهاية لفترة تدريبية استمرت حتى ختام مشوار الفريق في البطولة.

وأكد المدرب، البالغ من العمر 45 عامًا، خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة، أن عقده مع الاتحاد الإكوادوري لكرة القدم كان ينتهي رسميًا مع نهاية مشاركة المنتخب في كأس العالم، موضحًا أن رحيله جاء وفقًا لبنود العقد، وليس نتيجة قرار مفاجئ بعد الإقصاء.

وقال المدرب إن الهدف الذي وضعه منذ توليه المسؤولية كان قيادة منتخب الإكوادور لتحقيق أفضل مشاركة في تاريخه ببطولات كأس العالم، إلا أن الفريق لم يتمكن من بلوغ هذا الهدف بعد الخروج من الدور الأول للأدوار الإقصائية، مشيرًا إلى أن الوقت قد حان لإنهاء مهمته مع المنتخب.
وأضاف أنه يغادر منصبه وهو يشعر بالفخر بما قدمه اللاعبون طوال فترة البطولة، مؤكدًا أن الجميع بذل أقصى ما لديه داخل الملعب، وأن الفريق قدم كل ما يستطيع رغم صعوبة المنافسة وقوة المنتخبات المشاركة في النسخة الحالية من المونديال.
وحرص المدرب على توجيه الشكر إلى جماهير الإكوادور التي ساندت المنتخب طوال مشواره، مؤكدًا أن دعم الجماهير كان أحد أبرز الدوافع التي منحت اللاعبين الثقة خلال المباريات، رغم أن النهاية لم تكن بالشكل الذي تمناه الجميع.
كما أشار إلى أن حديثه مع اللاعبين داخل غرفة الملابس عقب نهاية المباراة كان من أكثر اللحظات تأثيرًا في مسيرته التدريبية، موضحًا أن الحزن كان يسيطر على الجميع، لكن العلاقة القوية التي جمعت أفراد الفريق ستظل من أبرز الذكريات التي سيحتفظ بها بعد مغادرته.
وبرحيل المدرب، أصبح سادس مدير فني يترك منصبه عقب خروج منتخبه من بطولة كأس العالم 2026، في ظل سلسلة من التغييرات الفنية التي شهدتها البطولة بعد انتهاء مشوار عدد من المنتخبات.
وضمت قائمة المدربين الذين غادروا مناصبهم كلًا من الأرجنتيني مارسيلو بيلسا مدرب منتخب أوروجواي، والهولندي رونالد كومان مدرب منتخب هولندا، والكوري الجنوبي هونج ميونج بو مدرب منتخب كوريا الجنوبية، والتشيكي ميروسلاف كوبيك مدرب منتخب التشيك، والاسكتلندي ستيف كلارك مدرب منتخب إسكتلندا، إلى جانب إقالة الفرنسي صبري لموشي من تدريب منتخب تونس عقب خسارة "نسور قرطاج" أمام منتخب السويد في دور المجموعات.
وتعكس هذه التغييرات حجم الضغوط التي تواجه الأجهزة الفنية في بطولات كأس العالم، حيث تدفع نتائج الإقصاء المبكر العديد من الاتحادات الوطنية إلى إعادة تقييم المرحلة السابقة والبحث عن مدربين جدد استعدادًا للاستحقاقات القارية والدولية المقبلة، بينما يبدأ منتخب الإكوادور مرحلة جديدة تتضمن اختيار مدير فني يقود مشروعه خلال السنوات المقبلة.