وافق مجلس الوزراء المصري، خلال اجتماعه اليوم، على مشروع قرار رئيس الجمهورية المصرية بشأن العفو عن باقي مدة العقوبة لبعض المحكوم عليهم، وذلك بمناسبة الاحتفال بالذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو 1952، في خطوة تأتي ضمن الإجراءات التي تتخذها الدولة في المناسباتها الوطنية، والتي تشهد في كثير من الأحيان إصدار قرارات بالعفو عن عدد من النزلاء المستوفين للشروط القانونية.

ويهدف القرار إلى منح فرصة جديدة للمستفيدين الذين تنطبق عليهم الضوابط المقررة، بما يعكس البعد الإنساني والاجتماعي الذي تحرص الدولة على مراعاته عند إصدار قرارات العفو في المناسبات القومية، مع الالتزام الكامل بأحكام القانون والضوابط المنظمة لتلك الإجراءات.
ومن المنتظر أن تتولى الجهات المختصة، وفي مقدمتها وزارة الداخلية المصرية، فحص ملفات المحكوم عليهم لتحديد المستحقين للاستفادة من قرار العفو، وفقًا للمعايير القانونية المعمول بها، قبل اتخاذ الإجراءات اللازمة للإفراج عنهم.
ويأتي هذا القرار بالتزامن مع استعدادات مصر لإحياء الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو 1952، التي تعد واحدة من أبرز المحطات التاريخية في البلاد، لما أحدثته من تحولات سياسية واقتصادية واجتماعية أسهمت في رسم ملامح الدولة المصرية الحديثة.
وتحرص الدولة المصرية على إصدار قرارات بالعفو عن بعض المحكوم عليهم خلال عدد من المناسبات الوطنية والدينية، في إطار سياسة تستهدف تحقيق التوازن بين تطبيق القانون وإتاحة الفرصة أمام من تنطبق عليهم الشروط للاندماج مجددًا في المجتمع، بعد التأكد من استيفائهم جميع الضوابط القانونية المقررة.
ويعد العفو عن باقي مدة العقوبة أحد الأدوات القانونية التي ينظمها الدستور والقوانين المصرية، حيث يصدر بقرار من رئيس الجمهورية المصرية بعد استكمال الإجراءات اللازمة، ويقتصر تطبيقه على الفئات التي تستوفي الشروط المحددة، بما يضمن تحقيق العدالة والحفاظ على الأمن العام.
ومن المتوقع أن تعلن الجهات المعنية خلال الفترة المقبلة التفاصيل التنفيذية الخاصة بقرار العفو، وآليات تطبيقه، والفئات التي سيشملها، عقب الانتهاء من أعمال اللجان المختصة بمراجعة ملفات النزلاء، تمهيدًا لتنفيذ القرار في إطار الاحتفال بذكرى ثورة 23 يوليو، التي تمثل مناسبة وطنية بارزة في تاريخ جمهورية مصر العربية.