أطلقت قوات الأمن العراقية، الثلاثاء، النار على طائرة مسيّرة أثناء تحليقها فوق المنطقة الخضراء شديدة التحصين في العاصمة بغداد، في حادث أمني جديد داخل المنطقة التي تضم مقار حكومية وبعثات دبلوماسية أجنبية، بينها السفارة الأميركية.
وبحسب مصادر أمنية، يُرجّح أن الطائرة كانت تُستخدم لأغراض الاستطلاع، فيما تمكنت من مغادرة المنطقة بعد تعرضها لإطلاق النار، دون تسجيل أي أضرار مادية أو وقوع إصابات، بينما باشرت الجهات المختصة متابعة ملابسات الواقعة.
ولم تصدر السلطات العراقية حتى الآن بيانًا رسميًا يحدد الجهة التي تقف وراء تشغيل الطائرة أو طبيعة المهمة التي كانت تنفذها، في وقت تشهد فيه بغداد إجراءات أمنية مشددة، خاصة داخل المنطقة الخضراء التي تُعد من أكثر المواقع تحصينًا في البلاد.
ويأتي الحادث في ظل توترات أمنية متواصلة شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية، إذ تعرضت المنطقة الخضراء ومحيطها في مناسبات سابقة لهجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ، ما دفع السلطات العراقية إلى تعزيز إجراءات المراقبة والتعامل الفوري مع أي تهديدات جوية محتملة.
وتضم المنطقة الخضراء مؤسسات الدولة العراقية الرئيسية، إضافة إلى مقار البعثات الدبلوماسية الأجنبية، وهو ما يجعل أي اختراق للمجال الجوي فوقها محل متابعة أمنية مكثفة، نظراً لحساسيتها الأمنية والسياسية.