المغرب العربي

المبادرة الأمريكية لتوحيد ليبيا تتسارع خطاها وسط انقسام بين مؤيد ورافض

الأربعاء 01 يوليو 2026 - 02:39 ص
كتب- كريم الزعفراني
الأمصار

باتت المبادرة الأمريكية التي يقودها مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والشرق الأوسط، والرامية إلى توحيد السلطة في ليبيا، تشق طريقها بوتيرة متصاعدة نحو ترسيخ حضورها في المشهد الليبي، على الرغم مما تواجهه من انقسام بين أطراف سياسية وعسكرية محلية بين مؤيد ومعارض.

 

ويتجلى هذا الزخم في الدعم المتنامي الذي تحظى به المبادرة داخل الإدارة الأمريكية، التي عمّقت خلال الأيام الأخيرة اتصالاتها مع مسؤولين من شرق ليبيا وغربها، في إشارة واضحة إلى تمسك واشنطن بهذا المسار وإصرارها على الدفع نحو تسوية سياسية شاملة تُنهي حالة الانقسام المزمنة في البلاد.
 

خلاف داخل المجلس الرئاسي الليبي بشأن رئاسة جهاز المخابرات.. تفاصيل

 

تصاعدت حدة الخلافات داخل المجلس الرئاسي الليبي، بعدما اعترض نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي، موسى الكوني، على قرار تغيير قيادة جهاز المخابرات العامة، مطالبًا بفتح تحقيق في الإجراءات التي رافقت القرار، ومعتبرًا أنها تخالف الأطر القانونية المنظمة لعمل المجلس.

ووجّه موسى الكوني خطابًا رسميًا إلى كل من النائب العام الليبي، ومحافظ مصرف ليبيا المركزي، ورئيس ديوان المحاسبة، ورئيس هيئة الرقابة الإدارية، أكد فيه أنه لم يوافق على أي قرار يتعلق بإعفاء أو تعيين رئيس جهاز المخابرات العامة، مشددًا على أن القرار الأخير لا يستند، بحسب رأيه، إلى أساس قانوني.

وأوضح الكوني أن أي قرار يصدر باسم المجلس الرئاسي الليبي بشأن تعيين أو إعفاء رئيس جهاز المخابرات العامة لا يكتسب صفة الشرعية القانونية إلا إذا صدر عن المجلس مجتمعًا وبمشاركة جميع أعضائه، وفقًا لما ينص عليه الاتفاق السياسي واللوائح المنظمة لآلية عمل المجلس، مؤكدًا أن هذا الشرط لم يتحقق في القرار محل الخلاف.

كما حذر الجهات المختصة من تنفيذ أي إجراءات تستند إلى القرار، خاصة ما يتعلق بتغيير الأشخاص المخولين بالتوقيع على الحسابات المالية الخاصة بجهاز المخابرات العامة، معتبرًا أن التصرف في الأموال العامة أو منح صلاحيات إدارية ومالية لأشخاص لا يتمتعون بصفة قانونية قد يترتب عليه مسؤوليات قانونية.

ودعا نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي النائب العام الليبي إلى التدخل العاجل من أجل حماية المال العام، والتحقق من مدى قانونية الإجراءات التي صاحبت قرار تغيير قيادة الجهاز، مطالبًا بفتح تحقيق في ملابسات إصدار القرار.