أعلن رئيس البرلمان الإيراني وكبير مفاوضي طهران محمد باقر قاليباف يوم الثلاثاء عن إنشاء لجنة مشتركة تضم إيران ولبنان والولايات المتحدة، بهدف الإشراف على إنهاء الحرب الدائرة في لبنان، وذلك في سياق مساعي طهران لإدراج الملف اللبناني ضمن اتفاقها مع واشنطن.
وفي مقابلة مع التلفزيون الحكومي الإيراني، أحجم قاليباف عن الإفصاح عن تفاصيل إضافية تتعلق بآليات عمل هذه اللجنة أو جدول أعمالها.
وعلى صعيد الملف الاقتصادي، كشف قاليباف أن إيران عجزت خلال فترة الحصار الأمريكي على موانئها عن تصدير ولو برميل نفط واحد، قائلاً: "في الأيام الخمسين إلى الستين السابقة تقريباً، لم نكن فعلاً قادرين على تصدير حتى برميل نفط واحد".
وأضاف أن المشهد انقلب رأساً على عقب فور رفع الحصار، إذ تجاوزت الصادرات النفطية الإيرانية 40 مليون برميل منذ ذلك الحين.
كشف المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف أن الفريق الفني المسؤول عن المفاوضات النووية مع إيران غادر سويسرا متوجهاً إلى قطر، في إطار مواصلة الجهود الرامية لاستكمال المحادثات الفنية بشأن البرنامج النووي الإيراني.
ونقلت صحيفة "بوليتيكو" عن مصادر مطلعة أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو والمبعوث ستيف ويتكوف قدما إحاطة لعدد من المشرعين الأمريكيين حول مستجدات المفاوضات، مؤكدين أن إيران لم تتلقَّ حتى الآن أي أموال بموجب مذكرة التفاهم التي يجري التفاوض بشأنها.
وبحسب المصادر، شدد المسؤولان الأمريكيان خلال الإحاطة على أن الهدف الرئيسي للمفاوضات يتمثل في التوصل إلى اتفاق يضمن عدم احتفاظ إيران بأي مخزون من اليورانيوم عالي التخصيب، باعتباره أحد أبرز عناصر الاتفاق الجاري بحثه بين الجانبين.
وأوضح ويتكوف أن انتقال الفريق الفني من سويسرا إلى قطر يأتي استعداداً لاستئناف المحادثات الفنية الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني، والتي تركز على الجوانب التقنية وآليات تنفيذ التفاهمات المحتملة بين الطرفين، تمهيداً للوصول إلى اتفاق شامل.
وتأتي هذه التطورات في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة لإحياء مسار التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران، وسط وساطة إقليمية تهدف إلى تقريب وجهات النظر بشأن عدد من القضايا العالقة، وفي مقدمتها تخصيب اليورانيوم، وآليات الرقابة، والعقوبات، والإجراءات المتبادلة لبناء الثقة.
وتُعد قطر إحدى الدول التي تستضيف وتدعم الجهود الدبلوماسية المتعلقة بالمحادثات بين واشنطن وطهران، حيث استضافت في فترات سابقة جولات من المشاورات غير المباشرة، إلى جانب اتصالات سياسية وفنية بين الجانبين.
ويترقب المجتمع الدولي ما ستسفر عنه الجولة الجديدة من المحادثات الفنية، في ظل آمال بإحراز تقدم يفتح الطريق أمام تفاهمات أوسع تسهم في خفض التوتر الإقليمي، وتدعم الجهود الرامية إلى ضمان الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني، مع الحفاظ على الاستقرار في المنطقة.