رياضة

رحلات إنفانتينو الخاصة تشعل الجدل داخل فيفا خلال مونديال 2026

الثلاثاء 30 يونيو 2026 - 07:03 م
هايدي سيد
الأمصار

يواجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، السويسري جياني إنفانتينو، موجة جديدة من الانتقادات خلال منافسات كأس العالم 2026، بعدما كشف تحقيق إعلامي عن استخدامه المكثف للطائرات الخاصة للتنقل بين المدن المستضيفة للبطولة، وهو ما أثار تساؤلات بشأن مدى التزام الاتحاد الدولي بتعهداته المتعلقة بحماية البيئة وخفض الانبعاثات الكربونية.

وبحسب تحقيق نشرته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، فإن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم استخدم طائرة خاصة لقطع ما يقارب 35 ألف ميل خلال منافسات دور المجموعات، في وقت يؤكد فيه "فيفا" أن الاستدامة البيئية تمثل أحد أبرز محاور استراتيجيته الخاصة بتنظيم كأس العالم 2026.

وأوضح التحقيق أن إنفانتينو، البالغ من العمر 56 عامًا، حرص على حضور أكبر عدد ممكن من مباريات البطولة المقامة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، حيث تابع 25 مباراة خلال 18 يومًا فقط، متنقلًا بصورة متواصلة بين المدن التي استضافت مباريات دور المجموعات.

وأشار التقرير إلى أن رئيس الاتحاد الدولي نفذ 27 رحلة جوية باستخدام طائرة خاصة يُعتقد أنها من طراز Gulfstream G650ER، وهو ما مكنه من حضور مباريات عدة في مدن مختلفة خلال اليوم نفسه.

ووفقًا للتقديرات التي أوردها التحقيق، فإن هذه الرحلات تسببت في انبعاث نحو 516 طنًا من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، وهي كمية تعادل تقريبًا متوسط البصمة الكربونية السنوية لنحو 78 شخصًا، الأمر الذي أثار انتقادات واسعة من جانب المدافعين عن البيئة.

ويأتي الجدل في وقت يواصل فيه الاتحاد الدولي لكرة القدم الترويج لاستراتيجيته البيئية، التي تتضمن خفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 50% بحلول عام 2030، مع الوصول إلى الحياد الكربوني الكامل بحلول عام 2040، ضمن خططه الرامية إلى جعل بطولاته أكثر استدامة.

وكان جياني إنفانتينو قد أكد في مناسبات سابقة التزام "فيفا" بدعم الجهود الدولية لمواجهة التغير المناخي، مشيرًا إلى أن الاتحاد الدولي يسعى إلى تحقيق التوازن بين تنظيم البطولات الكبرى والحفاظ على البيئة، إلا أن الاعتماد المكثف على الطائرات الخاصة أعاد فتح باب الانتقادات بشأن مدى توافق الممارسات الفعلية مع تلك التعهدات.

وأظهرت البيانات الواردة في التحقيق أن رئيس "فيفا" أمضى أكثر من 70 ساعة في الجو منذ انطلاق البطولة، كما تمكن من حضور مباراتين في اليوم ذاته خلال ثماني مناسبات مختلفة، مستفيدًا من سرعة التنقل التي توفرها الرحلات الجوية الخاصة.

وأضاف التقرير أن إنفانتينو زار معظم المدن المستضيفة لمباريات كأس العالم، باستثناء مدينتي دالاس ونيوجيرسي اللتين تستضيف إحداهما المباراة النهائية المقررة في 19 يوليو، كما تابع مباريات أغلب المنتخبات المشاركة، باستثناء منتخبات ألمانيا، والنرويج، والسنغال، والنمسا، والإكوادور، والبوسنة والهرسك، والأردن.

وأشار التحقيق إلى أن أطول رحلة جوية قام بها رئيس الاتحاد الدولي كانت بين مدينة فانكوفر الكندية ومدينة ميامي الأمريكية، بعدما حضر مباراة أستراليا وتركيا، حيث تجاوزت المسافة نحو 2800 ميل، فيما شهد يوم 15 يونيو واحدة من أكثر رحلاته ازدحامًا، إذ بدأها من ميامي إلى سياتل، قبل أن يختتم اليوم في مدينة لوس أنجلوس.

وأثارت هذه المعلومات نقاشًا واسعًا داخل الأوساط الرياضية والبيئية، حيث يرى منتقدون أن استخدام الطائرات الخاصة بهذا الشكل يتعارض مع الرسائل التي يروج لها الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن الحد من الانبعاثات، بينما لم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من "فيفا" بشأن ما ورد في التحقيق أو طبيعة الإجراءات التي اتبعها رئيس الاتحاد خلال تنقلاته في البطولة.