الشام الجديد

تصعيد إسرائيلي في غزة والضفة والقدس وسط تواصل العمليات العسكرية

الثلاثاء 30 يونيو 2026 - 04:38 م
مصطفى سيد
الأمصار

شهدت الأراضي الفلسطينية، الثلاثاء، تصعيدًا ميدانيًا جديدًا مع استمرار العمليات العسكرية التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، بالتزامن مع اقتحامات واعتداءات نفذها مستوطنون وقوات الاحتلال في الضفة الغربية والقدس المحتلة، ما أسفر عن سقوط مصابين وتدمير منازل ومنشآت مدنية، وسط تزايد المخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية.

وشهدت مدينتا خان يونس ورفح جنوب قطاع غزة عمليات قصف مدفعي مكثفة، بالتزامن مع تنفيذ قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات نسف استهدفت عددًا من المنازل والمنشآت المدنية، في إطار استمرار العمليات العسكرية التي تشهدها مناطق متفرقة من القطاع.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت فجر الثلاثاء أربع عمليات نسف كبيرة استهدفت منازل في المناطق الشرقية والشمالية الشرقية من مدينة خان يونس، فيما تعرضت المناطق الشمالية الغربية من مدينة رفح لقصف مدفعي متواصل، الأمر الذي تسبب في أضرار واسعة ودفع مزيدًا من العائلات إلى النزوح من المناطق المستهدفة.

وفي مدينة غزة، فجرت قوات الاحتلال الإسرائيلي روبوتًا مفخخًا محملًا بكميات كبيرة من المتفجرات داخل حي التفاح، ما أدى إلى تدمير عدد من المنازل، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف وانفجارات امتدت إلى حيي الشجاعية والشيخ رضوان، بينما أسفر قصف جوي استهدف محيط مفترق الشيخ رضوان عن إصابة عدد من الفلسطينيين بجروح متفاوتة.

وأفادت مصادر طبية فلسطينية بأن ثمانية فلسطينيين، بينهم طفلان، استشهدوا أمس الإثنين، لترتفع حصيلة الضحايا منذ خروقات وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 إلى 1045 شهيدًا، إضافة إلى 3380 مصابًا، فيما سُجلت إصابات جديدة، الثلاثاء، إثر قصف إسرائيلي استهدف مناطق شمال مدينة غزة.

وفي القدس المحتلة، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي معهد قلنديا الواقع داخل مخيم قلنديا شمال المدينة، بعد أن أغلقت الطرق المؤدية إلى المخيم في الاتجاهين، قبل أن تداهم المعهد التابع لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، وسط انتشار عسكري مكثف في محيط المنطقة.

أما في محافظة نابلس شمال الضفة الغربية، فقد تعرض طاقم المجلس القروي في بلدة عصيرة القبلية لهجوم من قبل مستوطنين، أثناء مشاركتهم في إخماد حريق اندلع بين البلدة وقرية عوريف.

وقال رئيس المجلس القروي عبد القادر مخلوف إن أعضاء المجلس تمكنوا من السيطرة على الحريق، قبل أن يتعرضوا لهجوم بالحجارة وغاز الفلفل من مستوطنين قدموا من مستوطنة "يتسهار"، ما أدى إلى تحطم مركبتين وإصابته، إلى جانب عضو المجلس إبراهيم أحمد، بحالات اختناق استدعت نقلهما إلى أحد المراكز الصحية لتلقي العلاج.

وفي محافظة بيت لحم جنوب الضفة الغربية، هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي ملعب مدرسة بتير الثانوية للبنين في بلدة بتير، غرب المدينة، بعد اقتحام المنطقة وتمركز قواتها في محيط المدرسة.

وأوضح رئيس المجلس البلدي لبلدة بتير، أكرم بدر، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي هدمت السور الاستنادي المحيط بالملعب، قبل أن تجرف أرضيته بالكامل، مشيرًا إلى أن الملعب أُنشئ قبل أكثر من ستة عقود، ويعد أحد أبرز المرافق الرياضية والخدمية التي تخدم أبناء البلدة.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه الأراضي الفلسطينية استمرارًا للعمليات العسكرية والاقتحامات اليومية، وسط تحذيرات متواصلة من منظمات دولية وإنسانية بشأن تدهور الأوضاع المعيشية والإنسانية، في ظل اتساع نطاق المواجهات واستمرار استهداف المناطق السكنية والمنشآت المدنية، الأمر الذي يزيد من معاناة السكان ويعقد الجهود الرامية إلى التوصل لتهدئة دائمة في المنطقة.