المغرب العربي

اختتام الحوار المهيكل في ليبيا بدعوات لتنفيذ التوصيات

الثلاثاء 30 يونيو 2026 - 04:17 م
هايدي سيد
الأمصار

اختتمت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جلسات الحوار المهيكل، وسط دعوات من المشاركين إلى الانتقال من مرحلة النقاش إلى التنفيذ الفعلي للتوصيات التي خرجت بها أعمال الحوار، مؤكدين أن المرحلة المقبلة تتطلب خطوات عملية تسهم في دفع العملية السياسية وتعزيز الاستقرار في البلاد.

وأوضحت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أن الجلسة الختامية شهدت مداخلات قصيرة من أعضاء الحوار المهيكل، استعرضوا خلالها أبرز التجارب التي مروا بها خلال جلسات الحوار، إلى جانب مناقشة الأولويات التي ينبغي التركيز عليها خلال المرحلة المقبلة لضمان تحويل مخرجات الحوار إلى إجراءات قابلة للتنفيذ.

وأكد المشاركون أن تنفيذ التوصيات يمثل أولوية قصوى، مشددين على ضرورة تعزيز التعاون والتنسيق بين مختلف الأطراف الليبية، بما يساهم في تجاوز حالة الجمود السياسي وتهيئة الظروف المناسبة لبناء مستقبل أكثر استقرارًا للدولة الليبية.

وأشار المشاركون إلى أن توحيد مؤسسات الدولة الليبية يظل أحد أبرز الأهداف التي ينبغي العمل عليها خلال الفترة المقبلة، معتبرين أن إنهاء الانقسام المؤسسي يمثل خطوة أساسية نحو استعادة فاعلية مؤسسات الدولة وتحقيق الاستقرار السياسي والإداري.

كما شددت المداخلات على أهمية توفير بيئة سياسية وأمنية مناسبة تسمح بإجراء انتخابات وطنية حرة ونزيهة، باعتبارها أحد أهم الاستحقاقات التي ينتظرها الليبيون، وأحد المسارات الرئيسية لإنهاء المراحل الانتقالية الممتدة منذ سنوات.

وأكد المشاركون أن نجاح العملية الانتخابية يتطلب توافقًا سياسيًا واسعًا، إلى جانب توفير الضمانات الأمنية والقانونية اللازمة، بما يعزز ثقة المواطنين في العملية الديمقراطية ويضمن مشاركة جميع الأطراف في أجواء تتسم بالشفافية والنزاهة.

ويأتي اختتام جلسات الحوار المهيكل في إطار الجهود التي تقودها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لدفع العملية السياسية، وتقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بتعدد المؤسسات التنفيذية والانقسام السياسي الذي أثر على مسار الإصلاح والاستقرار خلال السنوات الماضية.

وتسعى الأمم المتحدة إلى دعم التوافق بين القوى السياسية الليبية من أجل التوصل إلى خارطة طريق واضحة تقود إلى إجراء الانتخابات وتوحيد مؤسسات الدولة، بما يسهم في إنهاء حالة الانقسام وتعزيز الأمن والاستقرار في ليبيا.

ويرى مراقبون أن نجاح المرحلة المقبلة سيعتمد بدرجة كبيرة على مدى التزام الأطراف الليبية بتنفيذ التوصيات التي تم التوافق عليها، وتحويلها إلى خطوات عملية على أرض الواقع، إلى جانب استمرار الدعم الإقليمي والدولي للمسار السياسي، بما يفتح المجال أمام تحقيق تسوية شاملة تنهي حالة الانقسام وتمهد لمرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية في ليبيا.