جيران العرب

روسيا تطالب بإدانة دولية للهجمات الأوكرانية على المدنيين

الثلاثاء 30 يونيو 2026 - 04:12 م
هايدي سيد
الأمصار

أكد الكرملين الروسي ضرورة تحرك المجتمع الدولي لإدانة الهجمات التي تستهدف المدنيين داخل الأراضي الروسية، وذلك في ظل تصاعد الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيرة خلال الأيام الأخيرة، والتي أسفرت عن سقوط ضحايا وإصابات وأضرار مادية في عدد من المناطق، من بينها العاصمة الروسية موسكو، وسط استمرار التصعيد العسكري بين الجانبين.

وشهدت منطقة موسكو، في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، حادثًا مأساويًا بعدما لقي رضيع يبلغ من العمر ستة أشهر مصرعه، فيما أُصيب ثلاثة أشخاص آخرين إثر سقوط طائرة مسيرة على منزل سكني، بحسب ما أعلنته السلطات الروسية، التي أوضحت أن فرق الطوارئ هرعت إلى موقع الحادث للتعامل مع آثاره وتقديم الرعاية للمصابين.

وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قوات الدفاع الجوي الروسية نجحت في اعتراض وإسقاط 419 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الفترة الممتدة من ليل الإثنين وحتى صباح الثلاثاء، مشيرة إلى أن الهجمات استهدفت مدنًا ومناطق عدة داخل روسيا، إضافة إلى مواقع خاضعة للسيطرة الروسية، بما في ذلك العاصمة الروسية موسكو.

من جانبه، أدان المتحدث باسم الكرملين الروسي دميتري بيسكوف الهجمات الأخيرة، مؤكدًا أنها تمثل تصعيدًا خطيرًا يستهدف المدنيين بصورة مباشرة، واصفًا ما جرى بأنه "نتيجة مباشرة للأعمال الإجرامية التي يرتكبها نظام كييف"، على حد تعبيره، داعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف واضح وإدانة هذه الهجمات التي تطال المناطق المدنية.

وأضاف بيسكوف أن استمرار استهداف الأحياء السكنية والمنشآت المدنية يفرض على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية، مؤكدًا أن روسيا ترى ضرورة عدم تجاهل هذه التطورات في ظل تزايد عدد الضحايا المدنيين.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الحرب بين روسيا وأوكرانيا مرحلة جديدة من التصعيد، مع تزايد اعتماد الطرفين على الطائرات المسيرة بعيدة المدى لتنفيذ هجمات تستهدف العمق العسكري واللوجستي، وهو ما أدى إلى اتساع نطاق العمليات العسكرية ليشمل مناطق بعيدة عن خطوط المواجهة التقليدية.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أقر مؤخرًا بأن الهجمات الأوكرانية تسببت في خسائر داخل الأراضي الروسية، في اعتراف يعكس حجم التحديات الأمنية التي تواجهها موسكو مع استمرار الضربات الجوية بالطائرات المسيرة، بالتزامن مع مواصلة العمليات العسكرية على مختلف الجبهات.

ويرى محللون أن تزايد وتيرة الهجمات بالطائرات المسيرة يرفع من احتمالات استمرار التصعيد خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع غياب أي مؤشرات على قرب التوصل إلى تسوية سياسية بين روسيا وأوكرانيا، وهو ما يثير مخاوف متزايدة من اتساع دائرة المواجهات وارتفاع الخسائر البشرية والمادية على الجانبين.

كما يشير مراقبون إلى أن استمرار استهداف المناطق المدنية قد يزيد من الضغوط الدولية المطالبة بحماية المدنيين، في وقت تتمسك فيه كل من روسيا وأوكرانيا بمواقفهما السياسية والعسكرية، الأمر الذي يجعل فرص التهدئة محدودة في المدى القريب، مع استمرار الحرب وما تفرضه من تداعيات أمنية وإنسانية على المنطقة بأكملها.