حذّر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية من انتشار الكوليرا في ولاية غرب كردفان بالسودان، مستنداً إلى بيانات رسمية تُظهر ارتفاعاً في حالات الاشتباه والوفيات حتى 20 يونيو 2026.
ووفقاً للمعلومات التي نشرها عبر منصة “إكس”، سجلت وزارة الصحة في الولاية 838 حالة اشتباه بالكوليرا، إضافة إلى 7 حالات مؤكدة و 117 وفاة. وأشار إلى أن النزوح المتواصل يحدّ من قدرة السكان على الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية الأساسية.وأوضح أن القيود الأمنية وصعوبات الوصول تعرقل انتشار فرق الاستجابة وتؤخر إيصال الإمدادات الطبية والمساعدات الإنسانية، ما يزيد من تعقيد الوضع الصحي في المناطق المتضررة.
وأكد أن منظمة الصحة العالمية تعمل مع شركائها على توسيع نطاق مراكز علاج الكوليرا ونقاط الإرواء الفموي، وتوفير مستلزمات مكافحة العدوى، وتركيب محطات لغسل اليدين، إلى جانب تدريب العاملين الصحيين ومروّجي التوعية على إجراءات تعقيم المياه بالكلور، ودعم برامج التثقيف الصحي المجتمعي.
وكانت غرف الطوارئ في غرب كردفان قد أطلقت في وقت سابق تحذيرات بشأن انتشار الإسهال المائي الحاد، قبل أن تعلن السلطات الصحية لاحقاً وجود تفشٍ للكوليرا في الولاية.
ويأتي تسجيل البؤرة الجديدة بعد أقل من ثلاثة أشهر على إعلان وزارة الصحة الاتحادية في 3 مارس 2026 خلو السودان من الكوليرا، عقب استيفاء المعايير المطلوبة لإنهاء التفشي السابق الذي استمر نحو 18 شهراً منذ ظهوره في أغسطس 2024 وشمل جميع ولايات البلاد الثماني عشرة.
وتثير عودة المرض في غرب كردفان مخاوف من موجة جديدة في ظل استمرار النزاع وتدهور خدمات المياه والصرف الصحي والرعاية الصحية، خاصة مع دخول فصل الخريف الذي يُعد من العوامل الرئيسية المساعدة على انتشار الكوليرا في السودان
أفادت مصادر محلية في نيالا بولاية جنوب دارفور بارتفاع عدد الأطفال غير المصحوبين بأسرهم داخل مراكز الإيواء ومخيمات النزوح، وفق معلومات جرى توثيقها الأحد.
وذكرت مصادر من مراكز الإيواء أن نحو 15 طفلاً يقيمون حالياً في مركزي السافنا ومهيرة دون وجود ذويهم، مشيرة إلى أن هؤلاء الأطفال وصلوا إلى المدينة خلال عمليات النزوح الأخيرة برفقة أسر عثرت عليهم أثناء الفرار من مناطق القتال.وبحسب القائمين على المراكز، ينحدر معظم الأطفال من ولايات كردفان وشمال دارفور، وتتراوح أعمارهم بين 5 و 10 سنوات، ولا يمتلكون وثائق تعريفية أو بيانات شخصية كاملة، بما في ذلك الأسماء الرباعية.
وفي مخيم عطاش شمال نيالا، أفاد مسؤولون بوصول 30 طفلاً خلال الفترة الممتدة من أكتوبر الماضي وحتى مارس من العام الجاري، قادمين من مخيم زمزم وولاية الخرطوم، حيث يقيمون حالياً مع أسر بديلة داخل المخيم.وأوضحت وزارة الشؤون الاجتماعية التابعة للإدارة المدنية لقوات الدعم السريع في جنوب دارفور أنها أعادت في وقت سابق 5 أطفال إلى أسرهم في منطقة حمرة الشيخ بولاية شمال كردفان بعد التحقق من بياناتهم.
وأشار نازحون في عدة مخيمات إلى غياب جهة مختصة تتولى حصر الأطفال غير المصحوبين أو تقديم الدعم النفسي لهم، رغم تزايد الحالات خلال الأشهر الماضية.
وفي تقرير صدر في مارس، قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إنها رصدت نحو 42 ألف طفل غير مصحوب في السودان ودول الجوار نتيجة النزاع، مؤكدة أن انهيار أنظمة الحماية في الخرطوم ودارفور وكردفان أدى إلى ارتفاع المخاطر التي تواجه الأطفال، بما في ذلك احتمالات تجنيدهم أو استخدامهم من قبل جماعات مسلحة في مهام قتالية أو لوجستية أو في أعمال جمع المعلومات أو الاستغلال الجنسي.