قفزت حصيلة ضحايا الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا الأسبوع الماضي إلى 1719 قتيلاً، فيما تواصل فرق الإنقاذ بحثها عن ناجين تحت الأنقاض في يومها الرابع، وسط هزة ارتدادية جديدة زادت من معاناة السكان.
وأعلن رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية خورخي رودريجيز أن عدد القتلى قفز بأكثر من 250 حالة فوق الحصيلة السابقة البالغة 1450، فيما تجاوز عدد المصابين خمسة آلاف شخص. وأشار إلى أن الهزة الارتدادية التي ضربت صباح الإثنين لم تُسفر حتى الآن عن خسائر بشرية أو أضرار مادية إضافية.
ورصدت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية الهزة الارتدادية بقوة 4.6 درجة، فيما قدّرها المركز الجيولوجي الكولومبي بـ5.1 درجة، وكان مركزها شمال كاراكاس على عمق عشرة كيلومترات. وأثارت الهزة موجة ذعر واسعة بين سكان العاصمة، اندفع كثيرون منهم إلى الشوارع فزعاً.
وتتركز جهود البحث والإنقاذ على ولاية لا غوايرا الأشد تضرراً من الزلزالين اللذين بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجة حين ضربا شمال فنزويلا الأربعاء الماضي، خالّفَين دماراً واسعاً في المباني والبنية التحتية، في بلد يرزح أصلاً تحت وطأة أزمات اقتصادية وسياسية متراكمة.
أعلنت الولايات المتحدة حزمة مساعدات إنسانية بقيمة 150 مليون دولار لدعم المتضررين من الزلزال المدمر الذي ضرب فنزويلا، في إطار تحرك عاجل لتكثيف عمليات الإغاثة والإنقاذ وتلبية الاحتياجات الإنسانية للمناطق المنكوبة.
وأكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تامي بروس، أن واشنطن تحركت فور وقوع الزلزال، حيث دفعت بفرق البحث والإنقاذ المتخصصة في المناطق الحضرية، وشكلت فريق عمل لتنسيق جهود الاستجابة الإنسانية وضمان سرعة وصول المساعدات إلى المتضررين.
وأوضحت أن الحكومة الأمريكية تعمل على إرسال شحنات من الإمدادات الطبية والإنسانية لإنقاذ الأرواح وتوفير الاحتياجات الأساسية للمتضررين، مشيرة إلى أن وزارة الخارجية تقود جهود التنسيق مع الجهات المعنية لضمان استجابة سريعة وفعالة للكوارث الدولية.
وأضافت أن فرق الإنقاذ الأمريكية حققت نجاحًا في إحدى عمليات البحث، بعدما تمكنت من انتشال رضيع حي من أسفل الأنقاض، رغم حجم الدمار الكبير الذي خلفه الزلزال، مؤكدة أن إنقاذ الأرواح يظل أولوية قصوى في جميع العمليات الإنسانية.
وشددت المتحدثة على أن الولايات المتحدة تواصل حشد إمكاناتها لدعم جهود الإغاثة في فنزويلا، بالتزامن مع استمرار عمليات البحث عن ناجين وتقديم المساعدات للمتضررين، في ظل الكارثة الإنسانية التي خلفها الزلزال وأودت بحياة المئات وتسببت في دمار واسع للبنية التحتية.