جيران العرب

إيطاليا تنفي استخدام قواعدها في الهجمات على إيران

الإثنين 29 يونيو 2026 - 10:20 م
هايدي سيد
الأمصار

أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، أن بلاده لم تسمح في أي وقت باستخدام قواعدها العسكرية لشن هجمات ضد إيران، نافياً صحة التصريحات التي أدلى بها الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو" مارك روته بشأن انطلاق مئات الرحلات الجوية الأمريكية من قواعد داخل إيطاليا خلال الأزمة الأخيرة مع طهران.

وأوضح وزير الخارجية الإيطالي، في تصريحات أدلى بها الإثنين، أن ما ورد على لسان الأمين العام لحلف الناتو تضمن معلومات غير دقيقة، مشيراً إلى أن مارك روته عاد لاحقاً وصحح تصريحاته. وشدد على أن إيطاليا التزمت دائماً بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية، ولم تشارك في أي عمليات عسكرية استهدفت إيران.

وأضاف أن الحكومة الإيطالية لم تمنح الولايات المتحدة سوى التسهيلات المنصوص عليها في الاتفاقيات الثنائية بين البلدين، والتي تقتصر على الاستخدامات اللوجستية والدعم الفني، ولا تشمل تنفيذ عمليات أو هجمات عسكرية ضد أي دولة.

وأشار وزير الخارجية الإيطالي إلى أن ما أثير بشأن مغادرة نحو 500 رحلة جوية من قواعد أمريكية داخل الأراضي الإيطالية خلال الأزمة مع إيران لا يستند إلى معلومات صحيحة، مؤكداً أن هذه الأرقام لا تعكس الواقع، وأن إيطاليا لم تكن طرفاً في أي عمل عسكري ضد طهران.

وكشف تاياني أنه أجرى اتصالاً مطولاً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أوضح خلاله موقف روما الرسمي، مؤكداً أن القاذفات الأمريكية التي نفذت الضربات ضد إيران لم تنطلق من الأراضي الإيطالية، وأن الجانب الإيراني أبدى تفهماً للموقف الإيطالي بعد تلقي هذه الإيضاحات.

وأكد الوزير الإيطالي أن بلاده لم تكن في حالة حرب مع إيران في أي مرحلة، وأن سياستها الخارجية تقوم على احترام القانون الدولي والعمل على خفض التوترات وتعزيز الحلول الدبلوماسية، بعيداً عن الانخراط في أي تصعيد عسكري.

كما لفت إلى أن السفارة الإيطالية في العاصمة الإيرانية طهران استأنفت عملها بعد انتهاء حملة القصف الأمريكية، في خطوة تعكس حرص الحكومة الإيطالية على الحفاظ على قنوات التواصل الدبلوماسي مع إيران ومتابعة أوضاع رعاياها ومصالحها في المنطقة.

وتأتي تصريحات وزير الخارجية الإيطالي في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر، وسط تباين في المواقف الدولية بشأن تداعيات المواجهة الأخيرة مع إيران، بينما تواصل عدة دول أوروبية التأكيد على أهمية التهدئة وتغليب المسار السياسي والدبلوماسي لتجنب اتساع دائرة الصراع في الشرق الأوسط.