أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران لا تعتزم إجراء أي محادثات مع الولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة، نافية وجود أي ارتباط بين زيارة مسؤولين أمريكيين إلى دولة قطر والزيارة المرتقبة للوفد الإيراني، في ظل استمرار التكهنات بشأن إمكانية استئناف الاتصالات بين الجانبين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن الأنباء المتداولة حول عقد لقاءات أو مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة في المستقبل القريب غير صحيحة، مشددًا على أن زيارة الوفد الفني الإيراني إلى دولة قطر خلال الأسبوع الجاري تأتي في إطار مناقشة آليات تنفيذ مذكرة التفاهم المبرمة بين الطرفين، ولا تتضمن أي مفاوضات سياسية جديدة.
وأوضح المتحدث أن الاجتماعات المقررة في قطر ستكون ذات طابع فني، وتهدف إلى متابعة تنفيذ الالتزامات الواردة في مذكرة التفاهم، مؤكدًا أن الجانبين لم يدخلا بعد مرحلة التفاوض على اتفاق نهائي، لأن الوصول إلى هذه المرحلة يتطلب استكمال تنفيذ عدد من البنود والإجراءات المتفق عليها مسبقًا.
وأشار إلى أن تنفيذ مذكرة التفاهم يمثل الخطوة الأساسية قبل الانتقال إلى أي مباحثات سياسية أو تفاوضية أوسع، مؤكدًا أن طهران لا تزال تركز على تنفيذ الالتزامات القائمة قبل بحث أي ملفات جديدة مع الولايات المتحدة.

وجاءت التصريحات الإيرانية عقب تقارير إعلامية تحدثت عن احتمال عقد لقاءات بين مسؤولين من إيران والولايات المتحدة في العاصمة القطرية الدوحة، بالتزامن مع زيارة مسؤولين أمريكيين إلى قطر، وهو ما نفته وزارة الخارجية الإيرانية بشكل قاطع، مؤكدة عدم وجود أي صلة بين الزيارتين.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الاهتمام الدولي بمستقبل العلاقات بين إيران والولايات المتحدة، خاصة مع تصاعد التوترات الإقليمية خلال الفترة الأخيرة، وارتباط عدد من الملفات السياسية والأمنية بإمكانية استئناف الحوار بين البلدين.
ويرى مراقبون أن الموقف الإيراني يعكس حرص طهران على الفصل بين الاجتماعات الفنية الخاصة بتنفيذ التفاهمات السابقة، وبين أي مفاوضات سياسية قد تُعقد مستقبلًا، مؤكدين أن الانتقال إلى مرحلة الاتفاق النهائي سيظل مرهونًا بتنفيذ الالتزامات المتبادلة وتهيئة الظروف المناسبة للحوار.
كما تواصل دولة قطر لعب دور مهم في استضافة الاجتماعات واللقاءات الفنية والدبلوماسية بين مختلف الأطراف، ضمن جهودها الرامية إلى دعم مسارات الحوار وتهيئة الأجواء لتخفيف حدة التوترات في المنطقة، بينما تظل أي تطورات في العلاقة بين إيران والولايات المتحدة محل متابعة دولية واسعة لما لها من تأثير على الأمن والاستقرار الإقليميين.