استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الاثنين، وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، في العاصمة السورية دمشق، في لقاء ركز على سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين العراق وسوريا، وتوسيع مجالات التعاون المشترك، بما يخدم مصالح البلدين ويدعم جهود تحقيق الاستقرار في المنطقة.
وجاء اللقاء في إطار الزيارة الرسمية التي يجريها وزير الخارجية العراقي إلى سوريا، والتي تهدف إلى دفع مسار العلاقات الثنائية إلى مستويات أوسع، من خلال تعزيز التنسيق السياسي والدبلوماسي، وتفعيل التعاون في عدد من الملفات الحيوية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها القضايا الأمنية والاقتصادية وملفات الطاقة.
وبحث الجانبان خلال الاجتماع آليات تطوير العلاقات بين بغداد ودمشق، مؤكدين أهمية استمرار التواصل والتشاور بين القيادتين في البلدين، بما يعزز المصالح المشتركة ويواكب المتغيرات الإقليمية والدولية، في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة.

كما ناقش الرئيس السوري ووزير الخارجية العراقي عدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وشددا على ضرورة تكثيف التنسيق بين البلدين تجاه مختلف التطورات، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار، ويعزز فرص التعاون المشترك على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية.
ويأتي هذا اللقاء بعد سلسلة من الاجتماعات الثنائية التي عقدها وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين مع كبار المسؤولين السوريين، كان أبرزها مباحثاته مع وزير الخارجية السوري، والتي تناولت ملفات التعاون في قطاع الطاقة، وآليات نقل وعبور إمدادات النفط والغاز، إضافة إلى إعادة تأهيل أنابيب نقل النفط بما يخدم مصالح البلدين ويعزز التكامل الاقتصادي بينهما.
وتسعى الحكومة العراقية والحكومة السورية إلى فتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات التجارة والاستثمار والنقل والطاقة، فضلاً عن تعزيز التنسيق الأمني لمواجهة التحديات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب وحماية الحدود، وهو ما يمثل أولوية للبلدين خلال المرحلة الحالية.
وأكد الجانبان أن تطوير العلاقات الثنائية يمثل ركيزة مهمة لتعزيز الاستقرار الإقليمي، مشيرين إلى أهمية استمرار الحوار السياسي وتبادل الزيارات الرسمية، بما يساهم في تفعيل الاتفاقات المشتركة، وإطلاق مبادرات جديدة تخدم التنمية وتحقق المصالح المتبادلة للشعبين العراقي والسوري.
ويعكس هذا اللقاء حرص العراق وسوريا على تعزيز الشراكة الثنائية في مختلف المجالات، واستمرار التنسيق المشترك تجاه القضايا الإقليمية والدولية، بما يرسخ علاقات التعاون بين البلدين، ويدعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار، إلى جانب فتح المجال أمام تنفيذ مشروعات اقتصادية وتنموية مشتركة تسهم في تعزيز النمو وتحقيق المصالح المشتركة خلال المرحلة المقبلة.