أكد رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، دعم بلاده الكامل للجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي وتجنيب المنطقة تداعيات التصعيد، مشددًا على أهمية تكثيف المساعي الدبلوماسية لإرساء الأمن والسلام، وذلك خلال استقباله مبعوث الرئيس الباكستاني، السيناتور سليم مانديوالا، في العاصمة بغداد.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، في بيان، أن اللقاء شهد نقل مبعوث الرئيس الباكستاني تحيات وتهاني الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري إلى رئيس الوزراء العراقي بمناسبة تشكيل الحكومة الجديدة، كما سلّمه دعوة رسمية لزيارة العاصمة الباكستانية إسلام آباد، في خطوة تعكس رغبة البلدين في تعزيز التواصل السياسي وتطوير العلاقات الثنائية.
وبحث الجانبان خلال اللقاء سبل الارتقاء بمستوى التعاون بين العراق وباكستان في مختلف المجالات، مع التركيز على القطاعات الحيوية التي تمثل أولوية للبلدين، وفي مقدمتها الصناعة الدوائية والزراعة، إلى جانب مناقشة تنظيم دخول الزوار الباكستانيين إلى العراق، بما يسهم في تسهيل حركة التنقل وتعزيز التعاون الاقتصادي والديني والثقافي بين البلدين.
وأكد رئيس الوزراء العراقي أن الحكومة العراقية حريصة على توسيع آفاق التعاون مع باكستان، بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين، ويدعم خطط التنمية والازدهار، مشيرًا إلى أهمية بناء شراكات استراتيجية مع الدول الصديقة في مختلف القطاعات.

وشدد علي فالح الزيدي على دعم العراق لكل المبادرات والجهود الرامية إلى فرض الاستقرار الإقليمي، مؤكدًا ضرورة تجنيب شعوب المنطقة آثار التوترات والصراعات، والعمل على ترسيخ الأمن من خلال الحوار والوسائل الدبلوماسية.
وأشاد رئيس الوزراء العراقي بالدور الذي قامت به باكستان في التوصل إلى مذكرة التفاهم واتفاق التهدئة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، معتبرًا أن هذه الجهود تمثل خطوة مهمة نحو إنهاء الحرب وتعزيز الأمن والسلام في المنطقة، وتسهم في تخفيف حدة التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الفترة الماضية.
من جانبه، أكد مبعوث الرئيس الباكستاني، السيناتور سليم مانديوالا، حرص حكومة بلاده على تطوير العلاقات مع العراق في مختلف المجالات والقطاعات الحيوية، مشددًا على أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين البلدين بما يخدم مصالحهما المشتركة.
وأعرب المبعوث الباكستاني عن تقدير بلاده لما يشهده العراق من تطورات إيجابية على صعيد ترسيخ الأمن والاستقرار، مؤكدًا أن بغداد تؤدي دورًا مهمًا في دعم الاستقرار الإقليمي، إلى جانب مساهمتها في تعزيز الحوار والتقارب بين دول المنطقة.
ويأتي هذا اللقاء في إطار التحركات الدبلوماسية التي يقودها العراق لتعزيز علاقاته مع الدول الشقيقة والصديقة، وتوسيع مجالات التعاون الثنائي، بالتزامن مع الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى احتواء التوترات، ودعم مسارات التهدئة، وترسيخ الأمن والاستقرار بما ينعكس إيجابًا على أمن المنطقة ومصالح شعوبها.