رياضة

فرنسا والسويد.. مواجهة مونديالية أولى بعد 96 عامًا من الانتظار

الإثنين 29 يونيو 2026 - 04:32 م
هايدي سيد
الأمصار

يسلط الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" الضوء على واحدة من أبرز مواجهات دور الـ32 في بطولة كأس العالم 2026، عندما يلتقي منتخبا فرنسا والسويد في مباراة تحمل طابعًا تاريخيًا، إذ ستكون المواجهة الأولى بين المنتخبين في تاريخ مشاركاتهما ببطولة كأس العالم، بعد انتظار استمر 96 عامًا منذ انطلاق النسخة الأولى للمونديال عام 1930.

وتحظى المباراة باهتمام جماهيري وإعلامي كبير، ليس فقط بسبب قوة المنتخبين، وإنما أيضًا بسبب المفارقة التاريخية التي حالت دون التقائهما في البطولة على مدار ما يقرب من قرن، رغم حضورهما المستمر في العديد من النسخ السابقة، وهو ما يجعل اللقاء المرتقب حدثًا استثنائيًا في سجل كأس العالم.

ورغم التاريخ الطويل لكلا المنتخبين في البطولة، فإن الطرق لم تتقاطع بينهما من قبل، حيث خاض منتخب فرنسا 76 مباراة في تاريخ كأس العالم، بينما لعب منتخب السويد 54 مباراة، دون أن تجمعهما أي مواجهة مباشرة في المونديال، في واحدة من أغرب المفارقات الكروية.

وكانت نسخة عام 1958، التي استضافتها السويد، الأقرب لتحقيق هذا اللقاء، إلا أن منتخب البرازيل حرم الجماهير من تلك المواجهة بعدما أطاح بمنتخب فرنسا من الدور نصف النهائي، ليؤجل الصدام الأوروبي لعقود طويلة حتى جاءت نسخة 2026.

ورغم غياب المواجهات بينهما في كأس العالم، فإن المنتخبين التقيا في عدة مناسبات رسمية خارج البطولة، إذ تعادلا بنتيجة 1-1 في بطولة كأس الأمم الأوروبية "يورو 1992"، قبل أن يحقق منتخب السويد فوزًا شهيرًا بنتيجة 2-0 في بطولة يورو 2012، في مباراة شهدت هدفًا استثنائيًا للنجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش، الذي لا يزال يُعد أحد أجمل أهداف البطولة.

كما تبادل المنتخبان الانتصارات خلال التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى كأس العالم 2018، حيث فاز كل منتخب على أرضه بنتيجة 2-1، وهو ما يؤكد تقارب المستوى بينهما رغم اختلاف الظروف في كل مواجهة.

ويدخل منتخب فرنسا المباراة بمعنويات مرتفعة بعد تقديم عروض قوية خلال دور المجموعات، إذ نجح في تحقيق العلامة الكاملة بالفوز في ثلاث مباريات متتالية، وسجل لاعبوه 10 أهداف، ليؤكد المنتخب الفرنسي جاهزيته للمنافسة بقوة على لقب كأس العالم 2026.

ويعتمد المدير الفني الفرنسي ديدييه ديشامب على مجموعة مميزة من النجوم، يتقدمهم كيليان مبابي، ومايكل أوليس، وعثمان ديمبيلي، مع تأكيده للاعبين أن مباريات الأدوار الإقصائية تختلف تمامًا عن دور المجموعات، وأن الأفضلية على الورق لا تعني شيئًا إذا لم تُترجم إلى أداء داخل المستطيل الأخضر.

في المقابل، يدخل منتخب السويد المواجهة بطموحات كبيرة بعدما تأهل إلى دور الـ32 ضمن أفضل المنتخبات أصحاب المركز الثالث، وهو ما يمنحه فرصة لخوض اللقاء بأقل قدر من الضغوط، مع الاعتماد على الانضباط التكتيكي والخبرة في مواجهة أحد أبرز المرشحين لحصد اللقب.

ويرى الجهاز الفني للمنتخب السويدي أن الفريق يمتلك القدرة على صناعة المفاجأة، مستندًا إلى التاريخ الذي شهد نجاح السويد في إقصاء منتخبات كبيرة خلال بطولات سابقة، بينما أكد النجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش أن مواجهة فرنسا ستكون في غاية الصعوبة، مشيرًا إلى أن مفتاح الفوز يكمن في استغلال أي تراجع أو فقدان للتركيز من جانب المنافس.

ومن المقرر أن تقام المباراة على استاد نيويورك نيوجيرسي في الولايات المتحدة الأمريكية، ضمن منافسات دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026، وذلك في تمام الساعة الثانية عشرة منتصف ليل الثلاثاء، على أن تُنقل عبر شبكة قنوات beIN Sports.

ورغم الترشيحات التي تصب في مصلحة منتخب فرنسا، فإن تاريخ كأس العالم أثبت مرارًا أن الأدوار الإقصائية لا تخضع للتوقعات، وأن المفاجآت تبقى حاضرة دائمًا، وهو ما يمنح المباراة طابعًا خاصًا ويجعلها واحدة من أكثر مواجهات دور الـ32 ترقبًا، خاصة أنها ستشهد أول لقاء مونديالي بين فرنسا والسويد بعد انتظار دام 96 عامًا.