أطلقت كوريا الجنوبية، اليوم الاثنين، سلسلة من المشروعات العملاقة في مجالي الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، إذ تعهد الرئيس لي جيه ميونغ بتعزيز مكانة بلاده في هذه الصناعات من خلال استثمارات تتجاوز 576 مليار دولار على مدار عدة سنوات.
ويمثل هذا الإعلان أبرز تحرك حتى الآن للرئيس لي لربط طموحات كوريا الجنوبية في مجال الذكاء الاصطناعي والرقائق بخطته لتقليص الفجوات بين المناطق وإنعاش الاقتصادات خارج منطقة العاصمة سيول.
وشارك في الإعلان، الذي جرى بثه على الهواء، قادة شركتي "سامسونغ إلكترونيكس" و"إس كيه هاينكس"، أكبر شركتين في العالم لصناعة رقائق الذاكرة، وفقاً لوكالة "رويترز".
وقال الرئيس: "يجب أن نؤمّن العناصر الأساسية للذكاء الاصطناعي بسرعة تفوق أي دولة أخرى.. فالرقائق الإلكترونية، والذكاء الاصطناعي المادي، ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تشكل المحور الثلاثي لانطلاقتنا الكبرى".
وأضاف أن "سامسونغ" و"إس كيه هاينكس" ستستثمران، بالتعاون مع الموردين، نحو 800 تريليون وون "حوالي 517.9 مليار دولار" لبناء موقعين جديدين لتصنيع الرقائق لكل منهما في المنطقة الجنوبية الغربية من البلاد.
وأشار إلى أن مدينة غوانغجو ومقاطعة جولا الجنوبية ستستثمران ما بين خمسة و20 تريليون وون في هذه المشروعات، إلى جانب استثمارات إضافية بقيمة 81 تريليون وون لإنشاء مجمع لتغليف الرقائق في منطقة تشونجتشونج قرب سيول.
وأوضح لي أن جنوب غرب البلاد سيحتضن مجمعات إنتاج رئيسية للرقائق اعتماداً على وفرة الطاقة غير المستغلة هناك، وقال: "لتلبية الطلب المتزايد بسرعة على أشباه الموصلات، نحتاج إلى الإسراع في استكمال مراكز الإنتاج قيد الإنشاء حالياً".
وأضاف: "وفي الوقت نفسه، يجب أن نؤمن طاقة إنتاجية ضخمة مسبقاً من خلال استثمارات جديدة واسعة النطاق، بما في ذلك في الجنوب الغربي، فقد وصلت المواقع الحالية، التي تتركز في يونجين وبيونجتايك، إلى حدودها القصوى".
وفي سياق منفصل، أعلنت وزارة المحيطات والثروة السمكية في كوريا الجنوبية، اليوم الجمعة أن 8 سفن تديرها شركات شحن كورية جنوبية خرجت من مضيق هرمز وتبحر بشكل طبيعي، بعدما كانت عالقة هناك بسبب الحرب في الشرق الأوسط.
وأوضحت الوزارة - في بيان أوردته وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب) - أن هذه السفن تحمل على متنها 37 بحارا كوريا جنوبيا، ومن بينها هناك سفينة واحدة تتجه إلى كوريا الجنوبية.
وبهذا، خرجت 21 سفينة كورية من أصل 26 سفينة كانت عالقة في نهاية فبراير عند إغلاق مضيق هرمز، لينخفض السفن الكورية العالقة فيه إلى 5 سفن، بما يشمل سفينة إتش إم إم نامو" قيد الإصلاح في دبي بالإمارات العربية المتحدة بعد تعرضها لهجوم في مطلع مايو الماضي.
وبلغ عدد البحارة الكوريين العالقين في المضيق 47 بحارا، من بينهم 30 على متن سفن ترفع أعلاما أجنبية.