شهدت منافسات دور المجموعات في بطولة كأس العالم 2026، المقامة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، ظاهرة لافتة بعدما ودعت ستة منتخبات البطولة دون أن تتمكن من تسجيل أي هدف طوال مشوارها في الدور الأول، في واحدة من أبرز الإحصائيات التي عكست معاناة عدد من المنتخبات على المستوى الهجومي خلال النسخة الحالية من المونديال.

وخاضت منتخبات بنما، وهايتي، والأردن، وأوزبكستان، وتونس، والعراق ثلاث مباريات كاملة في دور المجموعات، لكنها فشلت في هز شباك منافسيها، لتنهي مشاركتها برصيد صفري من الأهداف، وتغادر البطولة مبكرًا بعد نتائج لم ترق إلى مستوى الطموحات.
وجاء خروج هذه المنتخبات نتيجة ضعف الفاعلية الهجومية وعدم القدرة على استغلال الفرص التي أتيحت لها خلال المباريات، إلى جانب مواجهة خطوط دفاع قوية من المنتخبات المنافسة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على نتائجها، لتصبح من أوائل المنتخبات التي ودعت البطولة بعد انتهاء منافسات الدور الأول.
ويرى متابعون أن المشاركة في بطولة بحجم كأس العالم تحتاج إلى جاهزية كبيرة على المستويات الفنية والبدنية والذهنية، فضلًا عن امتلاك حلول هجومية متنوعة، وهو ما افتقدته المنتخبات الستة التي عجزت عن تسجيل أي هدف طوال مشاركتها، لتكتفي بخوض ثلاث مباريات دون تحقيق أي بصمة هجومية.
وفي المقابل، شهدت البطولة تألقًا لافتًا لعدد من المنتخبات والنجوم الذين واصلوا تقديم مستويات هجومية مميزة، يتقدمهم قائد منتخب الأرجنتين، ليونيل ميسي، الذي عزز مكانته في صدارة قائمة الهدافين التاريخيين لكأس العالم.
وأعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" أن ليونيل ميسي أصبح الهداف التاريخي لبطولة كأس العالم برصيد 19 هدفًا، سجلها خلال ست مشاركات في البطولة، بعدما أحرز هدفًا واحدًا في نسخة 2006، ولم يسجل في نسخة 2010، ثم أحرز أربعة أهداف في نسخة 2014، وهدفًا في نسخة 2018، وسبعة أهداف في مونديال 2022، قبل أن يضيف ستة أهداف خلال منافسات نسخة 2026 حتى الآن، ليؤكد مكانته كأحد أعظم اللاعبين في تاريخ البطولة.
وجاء الفرنسي كيليان مبابي في المركز الثاني برصيد 16 هدفًا، سجلها خلال ثلاث مشاركات فقط مع منتخب فرنسا، بعدما أحرز أربعة أهداف في مونديال 2018، وثمانية أهداف في نسخة 2022، وأربعة أهداف حتى الآن في بطولة 2026، ليواصل كتابة اسمه بين أبرز هدافي كأس العالم.
كما يتساوى الألماني المعتزل ميروسلاف كلوزه مع مبابي في المركز الثاني أيضًا برصيد 16 هدفًا، سجلها خلال أربع مشاركات مع منتخب ألمانيا، بعدما أحرز خمسة أهداف في نسختي 2002 و2006، وأربعة أهداف في نسخة 2010، قبل أن يختتم سجله بهدفين في مونديال 2014.
وتعكس هذه الأرقام الفارق الكبير بين المنتخبات التي تمتلك مهاجمين قادرين على صناعة الفارق وحسم المباريات، وبين منتخبات عجزت عن تسجيل أي هدف طوال دور المجموعات، لتغادر منافسات كأس العالم 2026 مبكرًا، بينما يواصل كبار النجوم والمنتخبات المرشحة المنافسة على اللقب مشوارهم في الأدوار الإقصائية، وسط توقعات بارتفاع مستوى الإثارة مع انطلاق مواجهات دور الـ32.