المغرب العربي

حريق ضخم يلتهم سوقًا تجاريًا في العاصمة التونسية

الأحد 28 يونيو 2026 - 06:20 م
هايدي سيد
الأمصار

اندلع حريق ضخم فجر اليوم الأحد في سوق عبد السلام بالعاصمة التونسية، مخلفًا خسائر مادية كبيرة بعدما أتت النيران على أجزاء واسعة من السوق، فيما كثفت فرق الدفاع المدني التونسي جهودها للسيطرة على الحريق ومنع امتداده إلى المباني والمنشآت المجاورة.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي تصاعد ألسنة اللهب من مختلف أرجاء السوق، في الوقت الذي غطت فيه سحب كثيفة من الدخان سماء المنطقة، وسط حالة من القلق بين السكان وأصحاب المحال التجارية الواقعة بالقرب من موقع الحريق.

ويقع سوق عبد السلام في منطقة باب سعدون بالعاصمة تونس، وهي منطقة تضم عددًا من المؤسسات والمقار التجارية، الأمر الذي دفع فرق الإطفاء إلى التحرك بسرعة لمحاصرة النيران والحيلولة دون انتقالها إلى المباني المجاورة، وهو ما نجحت فيه بعد ساعات من العمل المتواصل.

وأكد شهود عيان أن الحريق التهم معظم البضائع والمحتويات الموجودة داخل السوق، متسببًا في خسائر مادية جسيمة لأصحاب المحال والتجار، بينما لم يتم تسجيل أي حالات وفاة أو إصابات بشرية، وهو ما خفف من حجم التداعيات الإنسانية للحادث.

وواصلت فرق الدفاع المدني التونسي عمليات الإخماد والتبريد بعد السيطرة على الحريق، لضمان عدم تجدد اشتعال النيران، في الوقت الذي فرضت فيه الجهات الأمنية طوقًا حول المنطقة لتسهيل عمل فرق الإنقاذ والحفاظ على سلامة المواطنين.

ولم تعلن السلطات التونسية حتى الآن الأسباب التي أدت إلى اندلاع الحريق، فيما باشرت الجهات المختصة إجراءات التحقيق والمعاينة الفنية للوقوف على ملابسات الحادث وتحديد مصدر النيران، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة وفق نتائج التحقيقات.

ومن المنتظر أن تشمل التحقيقات حصر حجم الأضرار التي لحقت بالمحال التجارية والبضائع، إلى جانب تقييم الخسائر الاقتصادية التي تكبدها أصحاب الأنشطة داخل السوق، خاصة أن السوق يعد من الأسواق التجارية المعروفة في العاصمة التونسية.

ويأتي هذا الحريق في وقت تشهد فيه تونس ارتفاعًا في درجات الحرارة تزامنًا مع فصل الصيف، شأنها شأن عدد من دول حوض البحر الأبيض المتوسط، إلا أن المؤشرات المناخية تؤكد أن درجات الحرارة الحالية لا تزال ضمن المعدلات الطبيعية لهذه الفترة من العام، دون وجود موجة حر استثنائية.

وتولي السلطات التونسية أهمية كبيرة لاستكمال التحقيقات الفنية من أجل تحديد الأسباب الحقيقية وراء اندلاع الحريق، سواء كانت ناتجة عن تماس كهربائي أو أي عوامل أخرى، مع دراسة الإجراءات الوقائية التي يمكن اتخاذها للحد من تكرار مثل هذه الحوادث في الأسواق والمناطق التجارية.

ومن المتوقع أن تستمر أعمال حصر الخسائر وإزالة آثار الحريق خلال الساعات المقبلة، بالتزامن مع متابعة أوضاع التجار المتضررين، في وقت تواصل فيه الجهات المعنية تقييم الأضرار ووضع الخطط اللازمة لإعادة النشاط إلى المنطقة بعد انتهاء جميع الإجراءات الفنية والأمنية.