اقتحم 110 مستوطنين، اليوم الأحد، المسجد الأقصى المبارك، في مدينة القدس الشرقية المحتلة، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي.
وذكرت دائرة الأوقاف الإسلامية في مدينة القدس - في بيان، أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) - أن عشرات المستوطنين اقتحموا الأقصى من جهة باب المغاربة، ونظموا جولات مشبوهة في باحاته، وأدوا طقوسا تلمودية استفزازية في المنطقة الشرقية من المسجد الأقصى، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال، التي فرضت قيودا مشددة على دخول المصلين إلى الأقصى، عبر التضييق عليهم، وإبعادهم عن المسجد، واحتجاز هوياتهم عند بواباته الخارجية المختلفة، وذلك لتأمين اقتحاماتهم.
ومن جانبه، أكد المستشار الإعلامي لمحافظ القدس، معروف الرفاعي، أن قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي فرض ضرائب على الكنائس والمؤسسات الكنسية في مدينة القدس لا يُعد إجراءً ماليًا أو إداريًا اعتياديًا، بل يأتي ضمن سياسة ممنهجة تستهدف تغيير الواقع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المقدسة، وممارسة المزيد من الضغوط على المؤسسات الدينية الإسلامية والمسيحية.

وبحسب وكالة سند، أوضح الرفاعي، أن خطورة هذه الإجراءات تكمن في كونها تمثّل انتهاكًا مباشرًا للوضع التاريخي والقانوني الذي تمتعت به الكنائس في القدس على مدى قرون، حيث حظيت بإعفاءات وامتيازات راسخة أقرتها الاتفاقيات التاريخية والأعراف الدولية، انطلاقًا من مكانتها الدينية والروحية الخاصة.
وأضاف أن فرض هذه الضرائب يشكل أداة ضغط اقتصادي على الكنائس ومؤسساتها، بما قد ينعكس سلبًا على قدرتها في مواصلة رسالتها الدينية والإنسانية والتعليمية والصحية، في ظل الدور الحيوي الذي تؤديه هذه المؤسسات في خدمة أبناء الشعب الفلسطيني بمختلف مكوناته.
وأشار الرفاعي إلى أن هذه الخطوة تأتي أيضًا في سياق سياسة إسرائيلية أوسع تستهدف تقليص الوجود المسيحي الفلسطيني في مدينة القدس، عبر فرض المزيد من الأعباء المالية والإدارية على المؤسسات الكنسية، ضمن منظومة متكاملة من الإجراءات التي تستهدف الوجود الفلسطيني في المدينة المحتلة.
وأكد أن هذه الإجراءات غير القانونية تمثل محاولة جديدة لفرض السيادة الإسرائيلية على القدس الشرقية المحتلة بصورة أحادية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة التي تؤكد أن القدس الشرقية أرض محتلة، وترفض أي إجراءات إسرائيلية تهدف إلى تغيير طابعها أو وضعها القانوني أو الديموغرافي.
وشدد الرفاعي على أن استهداف الكنائس لا يقتصر على المؤسسات الدينية المسيحية فحسب، بل يطال الهوية التاريخية والدينية والحضارية لمدينة القدس بأسرها، ويهدد منظومة "الوضع القائم" التي حافظت لعقود طويلة على استقرار المقدسات الدينية، محذرًا من أن استمرار هذه السياسات قد يفتح الباب أمام مزيد من الإجراءات التي تستهدف مختلف المؤسسات الدينية والوطنية في المدينة
وأكد أن هذه الإجراءات غير القانونية تمثل محاولة جديدة لفرض السيادة الإسرائيلية على القدس الشرقية المحتلة بصورة أحادية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة التي تؤكد أن القدس الشرقية أرض محتلة، وترفض أي إجراءات إسرائيلية تهدف إلى تغيير طابعها أو وضعها القانوني أو الديموغرافي.