حوض النيل

مفوضية حقوق الإنسان: أكثر من ألف مدني قُتلوا بالسودان منذ بداية العام

السبت 27 يونيو 2026 - 11:00 م
جهاد جميل
الأمصار

قالت لي فونج ممثلة مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في السودان، إن الوضع الإنساني والحقوقي في السودان يواصل التدهور مع دخول الصراع عامه الرابع.

وأضافت خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي حساني بشير على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن حدة القتال اتسعت في إقليمي كردفان ودارفور ومناطق أخرى، بينما أسهم الاستخدام المتزايد للطائرات المسيّرة في رفع أعداد الضحايا المدنيين واستهداف البنية التحتية.

وأوضحت أن المفوضية وثقت منذ بداية العام الجاري مقتل أكثر من ألف مدني، بزيادة تتجاوز 30% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مشيرة إلى أن تدفق الأسلحة، وخاصة الطائرات المسيّرة، أدى إلى تصاعد الانتهاكات واتساع نطاق الخسائر بين المدنيين.

وأكدت أن الهجمات لم تعد تقتصر على ساحات القتال، بل امتدت إلى المرافق المدنية، بما في ذلك الأسواق والمنشآت الخدمية، الأمر الذي فاقم معاناة السكان وأدى إلى تدهور الأوضاع المعيشية والإنسانية في عدد كبير من المناطق المتأثرة بالنزاع.

وأشارت إلى أن استمرار التصعيد العسكري دون اتخاذ إجراءات فعالة لحماية المدنيين ينذر بمزيد من الضحايا، داعية المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده للضغط على أطراف النزاع من أجل وقف الأعمال العدائية والالتزام بالقانون الدولي الإنساني.

في ظل تصاعد المخاوف من اتساع رقعة العنف في السودان، دعت عشرات المنظمات الحقوقية الدولية إلى تحرك عاجل لاحتواء الوضع المتدهور في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، محذّرة من احتمالات وقوع انتهاكات واسعة بحق المدنيين في حال استمرار التصعيد العسكري 

وضمّت الدعوة نحو 38 منظمة غير حكومية، من بينها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، حيث أعربت هذه الجهات عن قلق بالغ من ما وصفته بمؤشرات ميدانية تنذر بهجوم وشيك قد تشنه قوات الدعم السريع على المدينة ومحيطها.

وفي رسالة مشتركة موجهة إلى الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، طالبت المنظمات باتخاذ إجراءات فورية لبحث الوضع في الأبيض، والعمل على وضع آليات عاجلة لحماية المدنيين ومنع تكرار سيناريوهات الانتهاكات واسعة النطاق.

وأكدت الرسالة أن التطورات الميدانية، إلى جانب التحذيرات الصادرة عن الأمم المتحدة، تستوجب استجابة دولية سريعة ومنسقة، محذّرة من أن أي تأخير في التحرك قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع وفتح المجال أمام انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني.

وأشارت المنظمات إلى أن المدينة تشهد بالفعل توتراً متصاعداً في ظل هجمات متكررة بالطائرات المسيّرة واستهداف للبنية التحتية الحيوية، ما يزيد من هشاشة الوضع الإنساني ويضاعف من المخاطر التي يواجهها السكان المدنيون في المنطقة.