الخليج العربي

الإمارات تؤيد الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل

السبت 27 يونيو 2026 - 02:07 م
هايدي سيد
الأمصار

 

رحبت دولة الإمارات العربية المتحدة بتوقيع الاتفاق الإطاري بين الحكومة اللبنانية والحكومة الإسرائيلية، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل تطورًا مهمًا من شأنه دعم جهود التهدئة وتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، في ظل التحركات الدبلوماسية المتواصلة لإيجاد حلول سياسية للنزاعات الإقليمية.

وجاء الترحيب الإماراتي خلال اتصال هاتفي أجراه نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، مع رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، حيث ناقش الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن أبرز المستجدات الإقليمية والدولية.

 

وبحث المسؤولان التطورات التي يشهدها لبنان، خاصة بعد الإعلان عن توقيع اتفاق إطاري بين الحكومة اللبنانية والحكومة الإسرائيلية برعاية ودعم الولايات المتحدة الأمريكية، في خطوة يُنظر إليها على أنها تمهد الطريق أمام مرحلة جديدة من الحوار السياسي بين الجانبين، بما يسهم في خفض التوترات وتعزيز الاستقرار.

وأشاد وزير الخارجية الإماراتي بالجهود التي بذلتها كل من الحكومة اللبنانية والحكومة الإسرائيلية للوصول إلى هذا الاتفاق، مثمنًا الدور الذي قامت به الولايات المتحدة الأمريكية في رعاية المباحثات ودعمها حتى التوصل إلى الاتفاق الإطاري، معربًا عن تطلعه إلى أن يسهم ذلك في تحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة وتهيئة الأجواء لمزيد من الحلول السياسية.

وأكد وزير الخارجية الإماراتي أن دولة الإمارات تواصل دعمها الكامل لجميع المبادرات التي تستهدف تحقيق الأمن والاستقرار المستدام في الجمهورية اللبنانية، مشددًا على موقف بلاده الثابت الداعم لوحدة لبنان وسيادته وسلامة أراضيه، إلى جانب دعم كل الجهود التي تساعد على تحقيق التنمية والازدهار للشعب اللبناني وتعزيز مؤسسات الدولة.

ويأتي هذا الموقف في وقت تشهد فيه المنطقة حراكًا دبلوماسيًا متسارعًا يهدف إلى احتواء التوترات وفتح مسارات للحوار، وسط اهتمام إقليمي ودولي بدعم المبادرات التي تسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار وتجنب المزيد من التصعيد.

وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد أعلن، أمس الجمعة، توقيع اتفاقية إطارية بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأمريكية، واصفًا الاتفاق بأنه يمثل "الخطوة الأولى" نحو بناء مسار يؤدي إلى السلام بين الطرفين، دون الكشف عن تفاصيل البنود التي تضمنتها الوثيقة.

وشهدت مراسم التوقيع مشاركة السفير الإسرائيلي يخيل ليتر والسفيرة اللبنانية ندى حمادة، فيما تقرر الإبقاء على الاتفاق كوثيقة إطارية تحدد المبادئ العامة وخريطة الطريق الخاصة بالمفاوضات المقبلة، على أن يتم استكمال المناقشات بشأن الملفات العالقة خلال المراحل المقبلة.

ويرى مراقبون أن الاتفاق الإطاري قد يشكل نقطة انطلاق نحو معالجة عدد من القضايا الخلافية بين الجانبين عبر الوسائل الدبلوماسية، خاصة في ظل الدعم الدولي والإقليمي الذي يحظى به، إلا أن نجاحه سيظل مرتبطًا بمدى التزام جميع الأطراف بتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه خلال المفاوضات المقبلة، بما يحقق الاستقرار ويحد من التوترات في المنطقة.