بحث وزير الخارجية المصري والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، مع وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، مستجدات الأوضاع الإقليمية والعلاقات الثنائية بين البلدين، وذلك خلال اتصال هاتفي يأتي في إطار استمرار التشاور والتنسيق بين القاهرة ومسقط بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الجانبان خلال الاتصال عمق العلاقات الأخوية التي تجمع مصر وسلطنة عُمان، والحرص المشترك على مواصلة تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين، والبناء على الزخم الذي شهدته العلاقات خلال الفترة الأخيرة.
وأعرب وزير الخارجية المصري عن تقدير بلاده للعلاقات المتميزة مع سلطنة عُمان، ناقلًا تحيات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى السلطان هيثم بن طارق، فيما نقل وزير الخارجية العُماني تحيات السلطان إلى الرئيس المصري، مؤكدًا حرص القيادة العُمانية على تعزيز التعاون مع مصر في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية.
وتناول الاتصال تطورات المشهد الإقليمي، وفي مقدمتها المباحثات الأمريكية الإيرانية، حيث استعرض الوزيران آخر المستجدات في ضوء الاجتماع الأخير الذي جمع الولايات المتحدة الأمريكية ودول مجلس التعاون الخليجي، وبحثا سبل دعم الجهود الرامية إلى خفض التوتر وتعزيز الاستقرار في المنطقة.

وشدد وزير الخارجية المصري على أهمية البناء على المسار التفاوضي باعتباره السبيل الأمثل لتسوية الخلافات، مؤكدًا ضرورة استمرار الحوار والدبلوماسية بما يسهم في تجنب التصعيد والحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.
كما أكد الوزير المصري أهمية ضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية، ورفض فرض أي رسوم أو إجراءات من شأنها عرقلة حركة الملاحة أو التأثير على انسياب التجارة العالمية، مشددًا على ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي والاتفاقيات المنظمة لحركة النقل البحري.
واتفق الوزيران على أن تسوية النزاعات بالوسائل السلمية تمثل الخيار الأمثل لمعالجة الأزمات الإقليمية، مؤكدين أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لتجنب التصعيد ودعم الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
وتطرق الاتصال أيضًا إلى مستجدات القضية الفلسطينية، حيث شدد وزير الخارجية المصري ونظيره العُماني على أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية في المنطقة، مؤكدين أن تحقيق السلام والاستقرار الدائمين يرتبطان بإيجاد تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية وفقًا لقرارات الشرعية الدولية.
وأكد الجانبان أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتهيئة الأجواء المناسبة لاستئناف مسار سياسي جاد يفضي إلى تحقيق سلام عادل وشامل، بما يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.
وفي ختام الاتصال، اتفق وزير الخارجية المصري ووزير الخارجية العُماني على مواصلة التنسيق والتشاور خلال المرحلة المقبلة بشأن مختلف الملفات الثنائية والإقليمية، بما يعزز التعاون المشترك ويسهم في دعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.