أكد كبير الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي، بيير-أوليفييه غورينشاس، أن الاقتصاد العالمي لا يزال يرتكز ارتكازاً راسخاً على الدولار الأمريكي بوصفه العملة المهيمنة على المنظومة المالية الدولية، وذلك على الرغم من موجة التحولات التي أحدثتها التعريفات الجمركية الأحادية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على غالبية دول العالم.
الدولار يُحكم قبضته على التجارة والاحتياطيات العالمية
وأوضح غورينشاس في مقابلة أجرتها معه وكالة "رويترز"، أن الدولار لا يزال يضطلع بالدور المحوري في التجارة الدولية والنظام المصرفي العالمي واحتياطيات البنوك المركزية، مشيراً إلى غياب أي مؤشرات جدية تُنبئ بتراجع مكانته أو انتقال دوره إلى عملات منافسة.
ارتفاع الذهب مرتبط بصناديق الاستثمار والعملات الرقمية
وتطرّق غورينشاس، الذي يستعد للمغادرة إلى العمل الأكاديمي الأسبوع المقبل، إلى أسباب الارتفاع اللافت في أسعار الذهب خلال السنوات الأخيرة، عازياً ذلك جزئياً إلى الانتشار الواسع لصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب التي أتاحت للمستثمرين الوصول إليه دون الحاجة إلى امتلاكه فعلياً. ولفت أيضاً إلى أن بعض جهات إصدار العملات الرقمية المستقرة باتت تحتفظ بالذهب أصلاً داعماً لعملاتها، مما أسهم في تعزيز الطلب ودفع الأسعار نحو الارتفاع، غير أنه استدرك بأن البنوك المركزية لم تُقبل على شراء الذهب بصورة ملموسة.
تحولات محدودة في النظام المالي العالمي
وشدّد المسؤول الدولي على أن أي مؤشرات على تراجع هيمنة الدولار لا تعدو كونها تحولات هامشية محدودة، مضيفاً أن العقد الماضي لم يشهد سوى تغييرات طفيفة في هذا الاتجاه، مع إقراره باحتمال تبدّل المشهد مستقبلاً في غياب أدلة دامغة على ذلك في الوقت الراهن.
الذهب يرتفع طفيفاً رغم اتجاهه للتراجع الأسبوعي
وعلى صعيد الأسواق، سجّل الذهب ارتفاعاً خفيفاً مدعوماً بتراجع الدولار وتخفّف توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية في أعقاب بيانات التضخم الأخيرة، إذ قفز سعره الفوري نحو 1.4% ليبلغ 4083 دولاراً للأونصة، وإن ظلّ متجهاً نحو تسجيل تراجع أسبوعي للمرة الرابعة على التوالي.
استقبل وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق، اليوم الأربعاء، بمقر الوزارة، وفداً عن صندوق النقد الدولي. يقوده رئيس بعثة الصندوق إلى الجزائر، شارالامبوس تسونغاريدس.
وذلك في إطار المشاورات الدورية التي يجريها الصندوق مع الجزائر.
وحسب بيان الوزارة، جرى اللقاء بحضور إطارات من الوزارة، حيث قدم وزير التجارة الخارجية، عرضاً مفصلاً حول واقع وآفاق تطوير قطاع التجارة الخارجية في الجزائر. مستعرضاً الحركية الاقتصادية التي تشهدها البلاد في ظل الإصلاحات الاقتصادية التي أقرها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون. والرامية إلى تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسيته.
وفي هذا السياق، أبرز الوزير النتائج الإيجابية المسجلة في مجال ترقية الصادرات خارج قطاع المحروقات. من خلال توسيع قاعدة المصدرين الجزائريين وولوج المنتجات الوطنية إلى أسواق جديدة. إلى جانب الجهود المبذولة لمرافقة المتعاملين الاقتصاديين وتعزيز حضور المنتوج الجزائري في الأسواق الخارجية.