المغرب العربي

كيف تعيد الجزائر وروسيا رسم شراكتهما الاقتصادية من بوابة الطاقة والمناجم؟

الجمعة 26 يونيو 2026 - 09:31 م
غاده عماد
الأمصار

ترأس وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، اليوم الجمعة بالعاصمة الروسية موسكو، أشغال الدورة الثالثة عشرة للجنة الحكومية المشتركة الجزائرية–الروسية للتعاون الاقتصادي والتجاري والعلمي والتقني، وذلك مناصفة مع نائب رئيس حكومة روسيا الاتحادية، ديميتري باتروشيف، الرئيس المشترك للجنة عن الجانب الروسي، بحضور سفيري البلدين وعدد من المسؤولين والخبراء من مختلف القطاعاتواستهلت أشغال الدورة بمحادثات ثنائية بين الوزيرين، تناولت واقع العلاقات الجزائرية–الروسية وآفاق تطويرها.

العلاقات الجزائرية–الروسية

حيث أكد الجانبان أن الخطوات التي اتخذها البلدان خلال السنوات الأخيرة منحت الشراكة الاستراتيجية زخماً جديداً، وشددا على أهمية استغلال هذه الدورة لتوسيع مجالات التعاون بما يخدم المصالح المشتركة

وفي كلمته الافتتاحية، أكد وزير الدولة محمد عرقاب أن انعقاد الدورة الثالثة عشرة يعكس متانة علاقات الصداقة التاريخية بين الجزائر وروسيا

مشيراً إلى أن الشراكة الثنائية تعززت بشكل كبير عقب زيارة الدولة التي قام بها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إلى روسيا سنة 2023، والتي توجت بإعلان الشراكة الاستراتيجية المعمقة.

وأوضح الوزير أن العلاقات بين البلدين تستند إلى تاريخ طويل من التضامن والدعم المتبادل منذ فترة كفاح الشعب الجزائري من أجل الاستقلال. مؤكداً أن الإرادة السياسية المشتركة لقيادتي البلدين فتحت آفاقاً جديدة لبناء تعاون شامل ومستدام.
وأكد عرقاب أن قطاعات المحروقات والطاقة والمناجم تمثل أهم مجالات التعاون الواعدة، بالنظر إلى الإمكانيات التي تزخر بها الجزائر والخبرة التقنية التي تمتلكها روسيا.

داعياً إلى إطلاق مشاريع مشتركة في مجالات النفط والغاز، والصناعات التحويلية، والطاقات المتجددة، والاستخدامات السلمية للطاقة النووية، بما يعزز الأمن الطاقوي ويخدم التنمية الاقتصادية.

كما استعرض الوزير البرنامج الوطني لتطوير القطاع المنجمي، مبرزاً فرص الاستثمار المتاحة في مشاريع استغلال وتحويل الحديد والفوسفات والزنك والمعادن الاستراتيجية.

مع دعوة الشركات الروسية إلى المساهمة في هذه المشاريع عبر شراكات تقوم على نقل التكنولوجيا وتطوير القدرات الصناعية.

وفي السياق ذاته، تطرق عرقاب إلى جهود الجزائر لاستقطاب الاستثمارات في قطاع المحروقات، خاصة من خلال جولة العطاءات الدولية “Algeria Bid Round 2026″

ومعرباً عن أمله في مشاركة الشركات الروسية الكبرى، إلى جانب تعزيز التعاون في مشاريع الانتقال الطاقوي، وعلى رأسها الطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر.

روسيا تؤكد استعدادها لتوسيع استثماراتها في الجزائر

من جهته، أكد نائب رئيس الحكومة الروسية، ديميتري باتروشيف، حرص بلاده على توسيع التعاون الاقتصادي مع الجزائر ليشمل مجالات جديدة ذات قيمة مضافة، مشيداً بالشراكة القائمة بين شركة “غازبروم” ومجمع “سوناطراك”.