المغرب العربي

الجزائر وإيطاليا تعززان شراكتهما الأمنية عبر التكوين وتبادل الخبرات

الجمعة 26 يونيو 2026 - 07:54 م
غاده عماد
الأمصار

تشهد العلاقات الجزائرية الإيطالية خلال السنوات الأخيرة تطوراً متسارعاً يعكس مستوى الثقة السياسية والتقارب الاستراتيجي بين البلدين.

التعاون الثنائي بين الجزائر وإيطاليا

بعدما تجاوز التعاون الثنائي مجالات الطاقة والتبادل التجاري ليشمل ملفات الأمن والدفاع والتكوين  وتنسيق المواقف بشأن القضايا الإقليمية.

ويأتي هذا المسار في ظل رؤية مشتركة لتعزيز الأمن والاستقرار في حوض البحر الأبيض المتوسط ومواجهة التحديات العابرة للحدود، بما يعزز مكانة الجزائر وروما كشريكين رئيسيين في المنطقة.

●السفير محمد خليفي يحضر اختتام السنة الأكاديمية للمدرسة العليا للشرطة الإيطالية

وفي هذا الإطار، شارك سفير الجزائر لدى إيطاليا، محمد خليفي، اليوم الجمعة في مراسم اختتام السنة الأكاديمية 2025-2026 بالمدرسة العليا لتكوين وتأهيل قوات الشرطة الإيطالية.

وهي إحدى أبرز المؤسسات المتخصصة في إعداد القيادات الأمنية والضباط السامين بمختلف الأجهزة الإيطالية، إلى جانب احتضانها برامج تكوين لفائدة متدربين من عدد من الدول الشريكة.

وجرت المراسم تحت إشراف وزير الداخلية الإيطالي، ماتيو بيانتيدوزي، وبحضور المدير العام للأمن وقائد قوات الشرطة الإيطالية، فيتوريو بيتزاني، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين والشخصيات الدبلوماسية، في مناسبة عكست الأهمية التي توليها إيطاليا للتعاون الأمني مع شركائها الدوليين.

●تخرج إطارات جزائرية يؤكد متانة التعاون الأمني
وشهد الحفل تسليم الشهادات للمتخرجين من مختلف الجنسيات، من بينهم إطارات جزائرية أكملت برامج التكوين المتخصص بنجاح.

في خطوة تعكس المستوى المتقدم الذي بلغته علاقات التعاون بين المؤسسات الأمنية في الجزائر وإيطاليا.

ويأتي هذا التعاون في إطار تبادل الخبرات والتجارب، وتطوير الكفاءات البشرية، وتعزيز القدرات المهنية في مواجهة مختلف التهديدات الأمنية.

ولاسيما خاصة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، والهجرة غير النظامية، والاتجار بالبشر، والجرائم السيبرانية، بما يرسخ نهج التنسيق المستمر بين الجانبين.

●تعاون متعدد الأبعاد يعكس قوة العلاقات الثنائية

ويؤكد هذا الحضور الجزائري في المؤسسات الأمنية الإيطالية حرص البلدين على توسيع مجالات التعاون الاستراتيجي.

حيث تشهد العلاقات الثنائية زخماً متواصلاً في قطاعات الطاقة والاستثمار والصناعة والنقل والتعليم العالي، إلى جانب الأمن والدفاع، وهو ما يعكس الإرادة السياسية المشتركة للارتقاء بالشراكة إلى مستويات أكثر شمولاً.

كما يبرز هذا التعاون الدور المحوري الذي تضطلع به الجزائر وإيطاليا في دعم الاستقرار الإقليمي، خاصة في منطقة المتوسط وشمال إفريقيا والساحل الإفريقي.

من خلال اعتماد مقاربة تقوم على الحوار، وبناء القدرات، والتنسيق الأمني، والتنمية باعتبارها ركائز أساسية لمواجهة التحديات المشتركة.

وتؤكد هذه المحطة الجديدة أن العلاقات الجزائرية الإيطالية تمضي نحو مرحلة أكثر رسوخاً وتنوعاً، مدفوعة بتقارب الرؤى السياسية وتكامل المصالح الاقتصادية والأمنية.

فإلى جانب الشراكة المتينة في مجال الطاقة، بات التعاون في مجالات التكوين، والاستثمار، والابتكار، والأمن، أحد أبرز مؤشرات تطور العلاقات بين البلدين.