شهدت أسعار الذهب في السوق الكويتي اليوم الجمعة 26 يونيو 2026، ارتفاعا طفيفا في الأسعار، بالتزامن مع استمرار التحركات في أسعار الذهب عالميًا، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 39.900 دينار كويتي.
عيار 24: 39.900 دينار
عيار 22: 36.575 دينار
عيار 18: 29.925 دينار
الأونصة: نحو 1,241.225 دينار
وعالميا، يتجه سعر الذهب إلى تسجيل خسارة للأسبوع الرابع على التوالي، في ظل استمرار تداول المعدن النفيس دون مستوى 4000 دولار للأوقية، وسط قوة الدولار الأمريكي وزيادة التوقعات باتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع لكبح التضخم.
وسجل الذهب العالمي تراجعًا خلال التعاملات المبكرة، مع استمرار الضغوط على المعدن الذي فقد جزءًا كبيرًا من مكاسبه التي حققها خلال الفترة الماضية، بعدما دفعت التغيرات في توقعات السياسة النقدية الأمريكية المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية.
وبحلول الساعة 06:47 بتوقيت أبوظبي، انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.9% ليصل إلى 3991.49 دولار للأوقية. كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس/آب بنسبة 1% لتسجل 4007.30 دولار للأوقية.
وعلى مدار الأسبوع، يتجه الذهب لتسجيل خسارة تقارب 4%، بعدما هبط يوم الأربعاء أسفل مستوى 4000 دولار للمرة الأولى منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
قال كلفن وانغ، كبير محللي السوق لدى "أواندا"، إن التحول السريع في توقعات السياسة النقدية الأمريكية نحو مزيد من التشديد أدى إلى تعزيز قوة الدولار، ما انعكس بشكل مباشر على أسعار الذهب. وأضاف أن ارتفاع الدولار جعل المعدن النفيس أقل جاذبية للمستثمرين الذين يحملون عملات أخرى، حيث يصبح شراء الذهب أكثر تكلفة خارج الولايات المتحدة.
واستقر مؤشر الدولار قرب أعلى مستوياته منذ مايو/أيار 2025، متجهًا لتحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، ما شكل ضغطًا إضافيًا على أسعار الذهب.
يرى وانغ، أن التصحيح الذي يشهده الذهب منذ تسجيله أعلى مستوى تاريخي في نهاية يناير/كانون الثاني الماضي قد يستمر لفترة أطول، متوقعًا أن يتجه السعر على المدى الطويل نحو مستوى 3400 دولار للأوقية.
وكان الذهب قد سجل أعلى مستوى له عند 5594.82 دولار للأوقية في 29 يناير/كانون الثاني، قبل أن يتراجع بنحو 29% من تلك القمة. وجاء هذا التراجع مع ارتفاع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، خاصة في ظل الضغوط التضخمية المرتبطة بالتوترات والصراعات الدولية.
رغم أن الذهب يعد تاريخيًا أداة للتحوط ضد التضخم وعدم اليقين الاقتصادي، فإنه يتعرض لضغوط في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة، باعتباره أصلًا لا يحقق عائدًا مقارنة بالسندات والأدوات المالية الأخرى. وبحسب أداة "فيد ووتش" التابعة لبورصة شيكاغو التجارية، يتوقع المتعاملون حاليًا أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثلاث مرات خلال العام الجاري، مع وجود احتمال يبلغ نحو 64% لتنفيذ زيادة في سبتمبر/أيلول المقبل.