دراسات وأبحاث

القبة الحرارية تضرب أوروبا.. وفيات وإغلاقات وتحذيرات تهدد الملايين

الجمعة 26 يونيو 2026 - 12:04 م
مريم عاصم
الأمصار

تواجه المملكة المتحدة وفرنسا وإسبانيا وألمانيا ودول أخرى موجة حر غير مسبوقة بفعل ظاهرة "القبة الحرارية"، وسط تحذيرات رسمية من مخاطر تهدد الحياة، وإجراءات استثنائية شملت إغلاق مدارس وتعطيل خدمات النقل في عدد من المناطق.

وتشتد موجة الحر التي تجتاح أوروبا، حيث سيواجه ما لا يقل عن 101 مليون نسمة، نصفهم في فرنسا، حرارة تتجاوز 35 درجة مئوية الخميس، بينما أعلنت إسبانيا أن أكثر من 200 وفاة في الأيام الماضية يُمكن ربطها بها.

يتوقع أن يختبر أكثر من 380 مليون شخص في عموم القارة (باستثناء تركيا)، أي أكثر من ثلثي إجمالي السكان، درجات حرارة تتجاوز 30 مئوية الخميس، وفق تحليل لوكالة فرانس برس استنادا إلى توقعات هيئات الأرصاد الجوية.

وتشهد دول عدة خصوصا في غرب أوروبا، ارتفاعا حادا في الحرارة منذ نهاية الأسبوع المنصرم، في ثاني موجة من نوعها خلال أقل من شهر، وتعاني هذه الدول غالبا من ضعف التجهيز للتأقلم مع الحرارة العالية خصوصا في وسائل النقل العام المكتظة والمنازل.

وانعكس الحر إقبالا هائلا على شراء وسائل التبريد ومراوح الهواء، ما أدى لانقطاع شبه تام لهذه المنتجات من المتاجر في العديد من المدن الكبرى.

ويتوقع أن تتجاوز الحرارة 30 درجة في مناطق تضم أكثر من 70 مليون نسمة في ألمانيا، و48 مليونا في إيطاليا، و38 مليونا في المملكة المتحدة.

ألمانيا حرارة غير مسبوقة في يونيو

تواصل هيئة الأرصاد الجوية الألمانية تحذيراتها من موجة حرّ شديدة، مع وصول درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية، يُحتمل أن يُحطّم الرقم القياسي الحالي لدرجات الحرارة في يونيو يوم الجمعة.

وكان الرقم القياسي السابق لدرجات الحرارة قد سُجّل في 25 يوليو 2019، في تونيسفورست ودويسبورغ-بيرل، حيث بلغت 41.2 درجة مئوية.

أكثر من 90% من الفرنسيين متأثرون

وفي فرنسا أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو الثلاثاء (23 يونيو/ حزيران 2026) أن أربعين شخصا، لقوا حتفهم غرقا منذ 18 حزيران/يونيو وسط موجة الحر الشديدة، كما سجلت وفيات بسبب الحرارة المفرطة في صفوف الأطفال وكبار السن.

وأعلنت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية أن ليلة الاثنين إلى الثلاثاء كانت ـ حسب خبراء ـ الأشد حرّا على الإطلاق في فرنسا منذ بدء تسجيل البيانات المناخية في العام 1947، حيث بلغت 37,8 درجة. 

 وأُغلقت محطة غولفيش للطاقة النووية على ضفاف نهر غارون في جنوب غرب البلاد منذ الاثنين، وتواجه الرحلات بالقطارات تأخيرات أو تُلغى.

وأعلنت الجهات القائمة على برج إيفل ومتحف اللوفر تعديل أوقات عمل المؤسستين الشهيرتين اعتبارا من اليوم وحتى السبت.

 وضعت فرنسا خدمات الطوارئ والقوات العسكرية لديها في حالة تأهب لمواجهة حرائق الغابات، كما فرضت قيودا على استهلاك الكحول في الأماكن العامة، وألغت بعض الفعاليات الرياضية في الأماكن المفتوحة، للتعامل مع موجة الحر التي تجتاح أجزاء من أوروبا حاليا. ويخضع نحو ثلث مساحة فرنسا لتحذير من الحرارة باللون الأحمر، بحسب هيئة الأرصاد الجوية الوطنية، اعتبارا من الأحد.