الخليج العربي

الحوثيون يلوحون باستهداف مواقع إسرائيلية في أرض الصومال

الخميس 25 يونيو 2026 - 06:50 م
هايدي سيد
الأمصار

صعّد الحوثيون في اليمن من لهجتهم تجاه الوجود الإسرائيلي في منطقة أرض الصومال المطلة على البحر الأحمر، ملوحين بإمكانية استهداف أي مواقع أو تجمعات إسرائيلية هناك، في تطور جديد يعكس اتساع نطاق التوترات الإقليمية المرتبطة بأمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

وقال زعيم جماعة الحوثي اليمنية عبدالملك الحوثي إن الجماعة قد تبادر في أي وقت إلى استهداف أي تمركز إسرائيلي في أرض الصومال، مؤكداً أن الجماعة تتابع عن كثب التحركات الإسرائيلية في المنطقة.

 كما دعا الدول المطلة على البحر الأحمر إلى تبني موقف مشترك تجاه ما وصفه بالنشاط الإسرائيلي المتزايد، مشدداً على أن الجماعة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي وجود تعتبره تهديداً مباشراً لأمن المنطقة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين إسرائيل وأرض الصومال تطورات متسارعة أثارت ردود فعل عربية وإقليمية واسعة، خاصة بعد الإعلان عن افتتاح سفارة لأرض الصومال في مدينة القدس المحتلة، وهي الخطوة التي واجهت انتقادات حادة من عدة أطراف عربية اعتبرتها مخالفة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالقدس.

وفي هذا السياق، أدانت وزارة الخارجية المصرية افتتاح ما وصفته بالسفارة المزعومة لأرض الصومال في القدس المحتلة، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي وتمس الوضع القانوني والتاريخي للمدينة المقدسة.

وأكدت وزارة الخارجية المصرية في بيان رسمي رفض القاهرة الكامل لأي إجراءات أحادية تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض أو منح شرعية لكيانات أو ترتيبات تتعارض مع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، مشددة على ضرورة احترام الوضع القانوني القائم في القدس.

كما أكدت الحكومة المصرية أن القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة منذ عام 1967، وأن أي خطوات تستهدف تغيير وضعها القانوني أو التاريخي تعد باطلة ولاغية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني وفق أحكام القانون الدولي.

وجددت مصر دعمها الكامل لوحدة وسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية وسلامة أراضيها، معربة عن رفضها لأي إجراءات أحادية قد تمس وحدة الأراضي الصومالية أو تؤثر في سيادتها الوطنية.

وتعكس هذه التطورات تصاعداً ملحوظاً في حدة التوترات بمنطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي، خاصة مع تنامي الاهتمام الدولي بالموقع الاستراتيجي للمنطقة وما تمثله من أهمية كبيرة لحركة التجارة العالمية وأمن الملاحة البحرية.

ويرى مراقبون أن التهديدات الحوثية الأخيرة تأتي في إطار اتساع دائرة الصراعات الإقليمية وتشابك الملفات الأمنية والسياسية في المنطقة، في وقت تتزايد فيه المنافسة على النفوذ في الممرات البحرية الحيوية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن.

كما تثير التحركات الأخيرة مخاوف من احتمالات انتقال التوترات إلى ساحات جديدة خارج نطاق المواجهات التقليدية، وهو ما قد ينعكس على استقرار المنطقة ويزيد من تعقيد المشهد الأمني في القرن الأفريقي والبحر الأحمر.

وفي ظل هذه التطورات، تتجه الأنظار إلى ردود الفعل الإقليمية والدولية المرتقبة، وسط دعوات متزايدة إلى احتواء التصعيد والتمسك بالحلول الدبلوماسية بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها ويحول دون انزلاقها إلى مزيد من التوترات والصراعات.