أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن إرسال فريق إنقاذ فرنسي متخصص إلى فنزويلا للمشاركة في جهود الإغاثة والبحث عن المفقودين، وذلك عقب الزلزالين العنيفين اللذين ضربا البلاد وتسببا في خسائر بشرية ومادية كبيرة، خاصة في العاصمة كاراكاس وعدد من المناطق الأخرى.
وأكد الرئيس الفرنسي، في بيان نشره عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، أن بلاده تتابع عن كثب تطورات الأوضاع في فنزويلا، مشيرًا إلى أنه أجرى اتصالًا هاتفيًا مع رئيسة فنزويلا بالإنابة ديلسي رودريغيز لبحث تداعيات الكارثة الطبيعية وسبل تقديم الدعم العاجل للمتضررين.
وأوضح ماكرون أن الاتصال تناول حجم الأضرار التي خلفها الزلزال، والاحتياجات الإنسانية العاجلة التي تواجهها السلطات الفنزويلية في ظل استمرار عمليات الإنقاذ والإغاثة. كما أعرب عن تضامن فرنسا الكامل مع الشعب الفنزويلي في هذه الظروف الصعبة، مقدمًا تعازيه لأسر الضحايا وتمنياته بالشفاء العاجل للمصابين.
وأشار الرئيس الفرنسي إلى أن بلاده ستتحرك بشكل سريع بالتنسيق مع شركائها الأوروبيين من أجل تقديم المساعدة اللازمة للمناطق المتضررة، مؤكدًا أن الاستجابة الفرنسية تأتي في إطار الجهود الدولية الرامية إلى تخفيف آثار الكارثة الإنسانية التي خلفها الزلزال.
وأضاف أن فريق الإنقاذ الفرنسي الذي تقرر إرساله يضم 85 عنصرًا من المتخصصين في عمليات البحث والإنقاذ وإزالة الأنقاض، إلى جانب خبراء في إدارة الكوارث والتعامل مع حالات الطوارئ. ومن المتوقع أن يباشر الفريق مهامه فور وصوله إلى الأراضي الفنزويلية، للمساهمة في عمليات البحث عن ناجين وتقديم الدعم الفني واللوجستي للجهات المحلية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتواصل فيه جهود الإنقاذ داخل فنزويلا بعد الزلزال المدمر الذي ضرب العاصمة كاراكاس ومناطق أخرى، وأدى إلى أضرار واسعة في البنية التحتية والمباني السكنية والخدمية، فضلًا عن سقوط عدد كبير من الضحايا والمصابين.
وتعكس المبادرة الفرنسية حجم التضامن الدولي المتزايد مع فنزويلا في مواجهة تداعيات الكارثة، حيث أعلنت عدة دول ومنظمات دولية استعدادها لتقديم المساعدات الإنسانية والفنية لدعم جهود الإنقاذ وإعادة الإعمار.
ويرى مراقبون أن سرعة التحرك الفرنسي تعكس أهمية التعاون الدولي في مواجهة الكوارث الطبيعية، خاصة في الحالات التي تتجاوز فيها الأضرار قدرات الدول المتضررة على الاستجابة الفورية. كما تؤكد هذه الخطوة التزام فرنسا بدعم الجهود الإنسانية في مناطق الأزمات والكوارث حول العالم.
ومن المنتظر أن تسهم الفرق الفرنسية في تعزيز عمليات البحث والإنقاذ خلال الساعات والأيام المقبلة، في ظل استمرار العمل لانتشال العالقين تحت الأنقاض وتقييم حجم الخسائر التي خلفها الزلزال، بينما تواصل السلطات الفنزويلية جهودها لتوفير المساعدات والإيواء للمتضررين.
ويأمل المجتمع الدولي أن تسهم المساعدات الخارجية في تسريع عمليات الإغاثة والحد من التداعيات الإنسانية للكارثة، بما يساعد فنزويلا على تجاوز واحدة من أصعب الأزمات الطبيعية التي شهدتها خلال السنوات الأخيرة.