نفى مصدر عسكري لبناني ما أوردته وكالة "رويترز" بشأن انسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق في جنوب لبنان، مؤكداً أن المعلومات المتداولة في هذا الشأن غير صحيحة.
وأوضح المصدر، في تصريحات لقناة "الحدث"، أنه لم تطرأ أي تغييرات ميدانية تتعلق بانتشار القوات الإسرائيلية في المناطق المشار إليها، نافياً صحة الأنباء التي تحدثت عن بدء انسحاب من بعض المواقع الحدودية في الجنوب.
وفي سياق منفصل، ذكرت القناة 13 الإسرائيلية أن القيادة السياسية أصدرت بالفعل لائحة تتضمن حدود تحرك الجيش في جنوب لبنان، وتنص على حرية العمل ضمن الخط الأصفر لغرض صد التهديدات المباشرة، مع حظر العمليات في المناطق البعيدة في بيروت وصور.
ولفتت القناة إلى أن هذه الخطوة تعكس قيودا متزايدة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الحكومة الإسرائيلية والجيش، ليس في لبنان فحسب وإنما في ساحات أخرى مختلفة.
ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى قوله "الرسالة التي تلقيناها في الأسابيع الأخيرة من الأمريكيين واضحة: لقد كان لكم الحق في العمل دون قيود، وقد انتهى ذلك".
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الاثنين، بلدتي الرام وحزما، في تحرك عسكري جديد يأتي ضمن سلسلة اقتحامات متكررة تشهدها مناطق متفرقة من الضفة الغربية، خصوصاً في محيط مدينة القدس.
وأفادت محافظة القدس بأن قوات عسكرية إسرائيلية انتشرت داخل البلدتين، وجابت عدداً من الشوارع والأحياء السكنية، وسط إجراءات ميدانية شملت عمليات تمشيط ومراقبة لحركة السكان، من دون تسجيل أي اعتقالات أو مداهمات للمنازل خلال العملية.
ويأتي هذا الاقتحام في سياق التصعيد الميداني المستمر في الضفة الغربية، حيث تكثف القوات الإسرائيلية عملياتها في البلدات القريبة من القدس، بالتزامن مع توتر أمني متزايد تشهده المنطقة منذ أشهر، على خلفية سلسلة مواجهات وعمليات عسكرية متفرقة.
وتقع بلدتا الرام وحزما في نطاق جغرافي حساس يربط شمال القدس بمناطق الضفة الغربية، ما يجعلهما في دائرة الاحتكاك المباشر مع التحركات العسكرية الإسرائيلية، إذ تشهدان بشكل متكرر عمليات دخول مفاجئة وإغلاقات مؤقتة لبعض الطرق، إلى جانب انتشار أمني مكثف.
وتنعكس هذه الاقتحامات على الحياة اليومية للسكان، خصوصاً في ظل القيود المفروضة على الحركة والإجراءات الأمنية التي تعطل التنقل بين الأحياء والطرق الرئيسية المؤدية إلى مدينة القدس، ما يزيد من حالة التوتر في المنطقة.