أعلنت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز حالة الطوارئ في البلاد عقب الزلزالين القويين اللذين تسببا بأضرار جسيمة في العاصمة كراكاس، وإغلاق مطار مايكيتيا الدولي.
وأعلنت رودريغيز في كلمة متلفزة مساء الأربعاء أن زلزالين قويين بلغت قوتهما 7,2 و7,5 درجات وأعقبتهما 20 هزة ارتدادية، تسببا بانهيار العديد من المباني في كراكاس وإغلاق مطار "مايكيتيا" الدولي الذي يخدم العاصمة بسبب "أضرار جسيمة في البنية التحتية".
أعلنت رئيسة فنزويلا ديلسي رودريجيز، أن اعتقال الرئيس السابق نيكولاس مادورو من قبل القوات الخاصة الأمريكية في يناير الماضي، شكل "نقطة تحول" حاسمة وضعت البلاد على مسار التعافي والاستقرار.
وجاءت تصريحات رودريجيز، التي كانت تشغل منصب نائبة الرئيس في حكومة مادورو قبل الإطاحة به، خلال حفل رسمي أقيم في العاصمة كاراكاس بمناسبة مرور ستة أشهر على الحدث، وفقا لوكالة أنسا لاتينا.
وقالت رودريجيز في كلمتها: "بعد مرور ما يقارب ستة أشهر، أشعر بأن هذا كان القرار والطريق الصحيح لوطننا".
وأضافت أن فنزويلا تشهد الآن تحولاً جذرياً في سياستها الداخلية وعلاقاتها الدولية، مؤكدة على أن الخلافات مع الولايات المتحدة الأمريكية يمكن حلها الآن عبر القنوات الدبلوماسية بدلاً من المواجهة، وهو ما كانت تستبعد إمكانيته في ظل حكم مادورو.
ويأتي هذا التفاؤل الرسمي في وقت تشهد فيه العلاقات الثنائية بين كاراكاس وواشنطن تطوراً ملحوظاً، فقد نجحت الحكومة المؤقتة في استعادة العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، والتي انقطعت لسنوات طويلة.
وفي خطوة اعتُبرت مكافأة لهذا التقارب، خففت الإدارة الأمريكية بشكل كبير من العقوبات الاقتصادية المفروضة على قطاع النفط الفنزويلي، مما يفتح الباب أمام عودة شركات النفط العالمية وعودة إحياء الصناعة النفطية التي تعاني من الانهيار، على أمل إنعاش الاقتصاد الوطني المنهك.
أعلنت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، الخميس، أنها تعتزم الدخول في مفاوضات سياسية بشأن انتقال ديمقراطي للسلطة في فنزويلا، عقب الإطاحة بالرئيس السابق نيكولاس مادورو في يناير الماضي، في خطوة قد تمهد لمرحلة سياسية جديدة في البلاد بعد سنوات من الأزمة والانقسام.
وأكدت ماتشادو، في بيان رسمي، أنها تسعى إلى إجراء “مفاوضات سياسية جادة وحازمة ومسؤولة” مع السلطة الانتقالية التي تتولاها حالياً الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز، بهدف إعادة المسار الديمقراطي إلى فنزويلا وتنظيم انتخابات رئاسية جديدة.