أحداث خاصة

الحرس الثوري الإيراني يلوّح بإجراءات ضد السفن المخالفة: «لا عبور آمناً في هرمز إلا عبر الممرات التي نحددها»

الخميس 25 يونيو 2026 - 06:44 ص
الأمصار

صعّد الحرس الثوري الإيراني لهجته بشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز، معلناً أن المرور الآمن للسفن في أحد أهم الممرات البحرية في العالم لن يكون ممكناً إلا عبر المسارات التي تحددها السلطات الإيرانية، في موقف من شأنه أن يثير مزيداً من الترقب في أسواق الطاقة والشحن البحري العالمية.

وقال الحرس الثوري، الخميس، إن أي ممرات بحرية جديدة يتم الإعلان عنها أو استخدامها دون تنسيق مسبق مع إيران «غير مقبولة» وتمثل خطراً على السلامة العامة وحركة الملاحة في المنطقة. وأضاف أن الجهات الإيرانية المختصة ستتخذ إجراءات بحق السفن التي لا تلتزم بالتعليمات والمسارات المعتمدة من قبل طهران.

ويأتي هذا الموقف في وقت تشهد فيه منطقة الخليج ومضيق هرمز جهوداً دولية مكثفة لإعادة حركة الملاحة إلى طبيعتها، عقب فترة من التوترات الأمنية والعسكرية التي أدت إلى تراجع أعداد السفن العابرة للمضيق بشكل ملحوظ، وأثارت مخاوف واسعة بشأن سلامة خطوط إمدادات النفط والغاز العالمية.

ويُعد مضيق هرمز أحد أكثر الممرات البحرية حساسية على مستوى العالم، إذ يربط الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب، وتعبر من خلاله نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج نحو الأسواق الدولية. لذلك فإن أي قيود أو تهديدات تتعلق بحرية الملاحة فيه تنعكس مباشرة على أسعار الطاقة والتجارة العالمية.

وتأتي تصريحات الحرس الثوري بعد تقارير تحدثت عن ترتيبات دولية لإدارة حركة السفن في المنطقة، بما في ذلك اعتماد مسارات مؤقتة أو إجراءات تنظيمية تهدف إلى تسهيل عبور السفن التجارية وضمان سلامة البحارة العالقين في نطاق الأزمة الأخيرة. غير أن طهران تؤكد أن أي ترتيبات ملاحية داخل المياه الخاضعة لمسؤولياتها يجب أن تتم بالتنسيق معها ووفقاً للأنظمة التي تضعها السلطات الإيرانية.

ويرى مراقبون أن التصريحات الجديدة تعكس تمسك إيران بدورها في إدارة أمن الملاحة في المناطق القريبة من سواحلها، في وقت تتواصل فيه المباحثات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن بشأن ملفات إقليمية وأمنية متعددة، من بينها أمن الممرات البحرية وحرية الملاحة.

كما تكتسب هذه التطورات أهمية خاصة في ظل اعتماد الاقتصاد العالمي على استقرار حركة النقل البحري عبر مضيق هرمز، حيث تراقب شركات الشحن وأسواق الطاقة عن كثب أي مؤشرات قد تؤثر على انسياب التجارة الدولية أو ترفع كلفة التأمين والنقل البحري خلال المرحلة المقبلة.

ومع استمرار الجهود السياسية لخفض التوتر في المنطقة، يبقى مستقبل الملاحة في مضيق هرمز أحد أبرز الملفات التي ستحدد مستوى الاستقرار الأمني والاقتصادي في الخليج خلال الفترة القادمة، خصوصاً مع تمسك إيران بحقها في الإشراف على الممرات البحرية القريبة من مياهها الإقليمية، مقابل مطالب دولية بضمان حرية العبور وفق القواعد المعمول بها دولياً.