أعلنت المنظمة البحرية الدولية (IMO)، بدء عبور السفن التجارية عبر مضيق هرمز في إطار خطة إخلاء جديدة طال انتظارها، تهدف إلى إنقاذ مئات السفن وحوالي 11 ألف بحار تقطعت بهم السبل في الخليج بسبب تداعيات الحرب.
وقال متحدث باسم المنظمة التابعة للأمم المتحدة إن "السفن بدأت بالفعل في العبور بموجب الخطة"، دون أن يقدم تفاصيل إضافية عن هوية هذه السفن أو عددها .
تفاصيل العبور الأولى
وأظهرت بيانات تتبع السفن الصادرة عن مجموعة بورصات لندن (LSEG) أن ما لا يقل عن سفينتين لنقل البضائع السائبة الجافة وسفينة شحن واحدة عبرت المضيق خلال الـ12 ساعة الماضية، كجزء من المراحل الأولى لهذه العملية . وتشير التحليلات إلى أن ما لا يقل عن 35 سفينة تجارية أخرى، معظمها سفن لنقل البضائع السائبة الجافة وسفن شحن وحاويات، تستعد للإبحار عبر المضيق .
وتشمل قائمة السفن التي تنتظر الانطلاق سفنا تجارية أصغر حجما، من بينها 5 ناقلات نفط صغيرة وسفن ملاحة ساحلية وقاطرات .
مساران للعبور
وبموجب الخطة التي أعلنت المنظمة البحرية الدولية عن جاهزيتها للتنفيذ، ستتمكن السفن من استخدام مسارين للإبحار للخروج من المضيق :
المسار الشمالي: يمر عبر المياه الإيرانية .
المسار الجنوبي: يمر عبر "المياه الخاضعة للتنسيق بين سلطنة عمان والولايات المتحدة" .
وشددت المنظمة في مذكرتها على ضرورة أن "ترقب السفن التعليمات قبل المضي قدما"، محذرة من أن "ازدحام منطقة الانتظار لن يؤدي إلا للجوء إلى تعليق مزيد من الإخطارات حفاظا على سلامة الملاحة" .
خلفية الاتفاق
ويأتي تنفيذ هذه الخطة بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مما مهد الطريق أمام المنظمة البحرية الدولية لتأمين الضمانات اللازمة والتحقق من ظروف الملاحة الآمنة . وتأتي هذه العملية بعد أشهر من المعاناة للبحارة العالقين، حيث قُتل 14 بحاراً في هجمات استهدفت السفن التجارية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير .
وكانت المنظمة قد ذكرت في وقت سابق أن الخطة، التي استغرق إقرارها عدة أشهر، ستتيح لمئات السفن الإبحار، وأكدت أنها بدأت في الاتصال بالسفن لبدء عملية الإخلاء .
وقال الأمين العام للمنظمة، أرسينيو دومينغيز، في بيان: "بعد أشهر من المشقة والمعاناة لآلاف البحارة الأبرياء، والأثر السلبي على العالم بأسره، أرحب بارتياح عميق باتفاق السلام المبرم بين الولايات المتحدة وإيران، والذي يمثل خطوة حاسمة نحو استعادة الأمن البحري وإنهاء الهجمات غير المقبولة ضد الشحن المدني" .