قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن المحادثات الفنية بين الولايات المتحدة وإيران ستُستأنف على الأرجح يومي 29 أو 30 يونيو في سويسرا، ضمن مسار يهدف إلى تحويل مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين إلى اتفاق نهائي خلال مهلة تفاوضية تمتد 60 يوماً.
وأوضح روبيو، خلال زيارته للكويت ضمن جولته الخليجية، أن الفرق الفنية ستعود إلى سويسرا لمواصلة المفاوضات، مشيراً إلى أن الجولة المقبلة ستتناول ملفات معقدة تشمل البرنامج النووي الإيراني والعقوبات وترتيبات الملاحة في مضيق هرمز وقضايا إقليمية أخرى.
وأكد الوزير الأميركي أن جميع الدول ترفض فرض إيران رسوماً على عبور مضيق هرمز، مشدداً على أن واشنطن تتمسك بحرية الملاحة في المضيق باعتباره ممراً مائياً دولياً، وأن فرض أي رسوم أو بدلات عبور يتعارض مع القواعد الدولية المعمول بها.
وأضاف أن الولايات المتحدة منفتحة على التوصل إلى اتفاق مع إيران، لكنها تمتلك خيارات أخرى إذا لم تُظهر طهران استعداداً للتوصل إلى تسوية. كما أكد أن واشنطن ستنسق بشكل كامل مع حلفائها بشأن مسار المفاوضات ولن تتخذ خطوات تمس أمنهم.
وفي وقت سابق، أعلنت باكستان، التي تشارك قطر في جهود الوساطة، أن المحادثات الفنية بين الجانبين ستُستأنف الأسبوع المقبل، مرجحة عقدها بين الاثنين والأربعاء دون تحديد المكان.
وكانت الجولة الأولى من المفاوضات قد انطلقت في سويسرا عقب توقيع مذكرة تفاهم من 14 بنداً تهدف إلى إنهاء التوتر وفتح مسار تفاوضي جديد. وتشمل المباحثات ملفات البرنامج النووي الإيراني والعقوبات وإعادة فتح مضيق هرمز وآليات وقف القتال في لبنان.
وفي سياق متصل، أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي أن عمليات التفتيش في المواقع النووية الإيرانية ستتم حتماً، موضحاً أن مذكرة التفاهم تنص على خضوع الأنشطة النووية الإيرانية لإشراف الوكالة الدولية.
في المقابل، ربطت طهران أي ترتيبات جديدة للتفتيش بالتوصل إلى اتفاق نهائي، مؤكدة أن مناقشة الوصول إلى المنشآت النووية المتضررة والمواد النووية ستكون جزءاً من التسوية الشاملة بعد اتخاذ خطوات عملية لإنهاء العقوبات.