حذرت مندوبة كولومبيا لدى الأمم المتحدة السفيرة ليونور زالاباتا توريس، من أن السماح للحروب بتدمير طفولة ملايين الأطفال؛ لا يمثل فشلاً تجاه الفتيان والفتيات وحدهم، بل يهدد مستقبل الإنسانية بأسره.

وقالت السفير الكولومبية، خلال جلسة مجلس الأمن بشأن الأطفال والنزاع المسلح اليوم الأربعاء، إن بين الأطفال الذين يعيشون النزاعات اليوم من قد يقدمون في المستقبل إجابات جديدة للتعايش السلمي بين الشعوب.
وأضافت أن "لكل طفل قيمة مقدسة لا يمكن تعويضها"، مؤكدة أن حماية حقوق الأطفال يجب أن تعلو على أي اعتبار سياسي أو عسكري أو أمني.
وأشارت توريس إلى أن كولومبيا نظمت في عام 2024 أول مؤتمر وزاري عالمي لإنهاء العنف ضد الأطفال، في إطار جهودها لتعزيز حماية الأطفال على المستوى الدولي.
كما أوضحت أن خطة التنمية الوطنية في كولومبيا تسعى إلى بناء "جيل من الحياة والسلام" للأطفال، من خلال حمايتهم ورعايتهم وتوفير الفرص لهم.
وشددت على أن الصحة والتعليم والحماية تمثل أبعاداً مترابطة تضمن للأطفال حياة حرة وكريمة وآمنة.
وتأتي مداخلة كولومبيا في إطار مناقشة مجلس الأمن المفتوحة بشأن الأطفال والنزاع المسلح، وسط تحذيرات أممية من تسجيل مستويات غير مسبوقة من الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال في مناطق النزاع خلال عام 2025.
وتتجه أنظار الناخبين في دولة كولومبيا إلى صناديق الاقتراع يوم الأحد 21 يونيو، حيث تُجرى جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية لاختيار رئيس جديد للبلاد، في سباق سياسي محتدم يجمع بين مرشحين يمثلان التيارين اليميني واليساري داخل المشهد السياسي الكولومبي.
وبحسب نتائج الجولة الأولى، تقدم المرشح اليميني أبيلاردو دي لا إسبريا على منافسه اليساري إيفان سيبيدا بفارق محدود، في سباق يعكس حالة الاستقطاب السياسي داخل كولومبيا، مع ترقب واسع لنتائج الجولة الحاسمة التي ستحدد هوية الرئيس المقبل للبلاد.
ويُعرف المرشح اليميني أبيلاردو دي لا إسبريا، الذي يُطلق عليه لقب "النمر"، بأنه شخصية سياسية مثيرة للجدل، إذ يحمل الجنسية الأمريكية منذ عام 2023 بعد إقامته الطويلة في الولايات المتحدة، قبل أن يعود إلى كولومبيا لخوض السباق الانتخابي. ويحظى بدعم سياسي معلن من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وهو ما أضاف بعدًا دوليًا إلى حملته الانتخابية.