بحث أمير الكويت، الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، اليوم الأربعاء، مع وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، الذي يزور الكويت حالياً، العلاقات التاريخية الراسخة التي تجمع البلدين والشعبين الصديقين وسبل دعمها وتنميتها على كافة الأصعدة وبما يخدم مصالح البلدين الصديقين وقضاياهما المشتركة.
وتطرق الجانبان إلى آخر القضايا على الساحتين الإقليمية والدولية خاصة فيما يتعلق بمستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط واستعراض كافة المساعي والجهود التي تسهم في تعزيز أمنها واستقرارها.
حضر المقابلة وزير شئون الديوان الأميري الكويتي، الشيخ حمد جابر العلي الصباح، ووزير الخارجية الكويتي، الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، ومدير مكتب أمير الكويت، الفريق متقاعد جمال محمد الذياب، ووكيل الديوان الأميري، الشيخ عبدالعزيز مشعل مبارك عبدالله الأحمد الصباح، ووكيل الشئون الخارجية بالديوان الأميري، مازن عيسى العيسى، وسفير دولة الكويت لدى الولايات المتحدة الأمريكية، الشيخة الزين صباح ناصر السعود الصباح.
بحث رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، خلال اتصال هاتفي أجراه مع أمير دولة الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، في إطار الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع بين الشعبين الشقيقين، والحرص المتبادل على توسيع مجالات التعاون في مختلف القطاعات.
وأكد الجانبان خلال الاتصال أهمية مواصلة التنسيق المشترك بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت، بما يدعم المصالح المشتركة ويعزز الاستقرار والتنمية في المنطقة الخليجية والعربية، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة.
كما تبادل رئيس دولة الإمارات وأمير دولة الكويت التهاني بمناسبة عيد الأضحى المبارك، معربين عن تمنياتهما بأن يعيد الله هذه المناسبة على البلدين وشعبيهما بالخير واليمن والبركات، وأن تنعم المنطقة والعالم بمزيد من الأمن والاستقرار والازدهار.
ويعكس الاتصال الهاتفي بين القيادتين عمق العلاقات السياسية والاستراتيجية التي تربط الإمارات والكويت، والتي شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية على مختلف المستويات، سواء السياسية أو الاقتصادية أو الاستثمارية.
وتحرص الدولتان الخليجيتان على استمرار التشاور والتنسيق تجاه القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، في ظل العلاقات التاريخية الراسخة التي تجمع القيادتين والشعبين، إلى جانب التعاون المستمر داخل إطار مجلس التعاون الخليجي.
وشهدت العلاقات الإماراتية الكويتية خلال السنوات الأخيرة نموًا ملحوظًا في مجالات الاقتصاد والاستثمار والتجارة والطاقة، حيث تعمل الدولتان على دعم الشراكات الاقتصادية وتوسيع فرص التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص.
كما تتعاون دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت في العديد من الملفات التنموية والإنسانية، من خلال إطلاق المبادرات المشتركة ودعم المشاريع التي تستهدف تعزيز الاستقرار والتنمية في المنطقة العربية.
ويؤكد مراقبون أن العلاقات بين البلدين تمثل نموذجًا مميزًا للتعاون الخليجي القائم على التفاهم والتنسيق المستمر، خاصة في القضايا المتعلقة بالأمن الإقليمي والتنمية الاقتصادية والعمل العربي المشترك.
ويأتي هذا الاتصال في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة لتعزيز الاستقرار الإقليمي واحتواء التوترات، وهو ما يعكس أهمية استمرار التواصل بين قادة الدول الخليجية لدعم الجهود المشتركة وتحقيق المصالح الاستراتيجية لشعوب المنطقة.
كما يحرص البلدان على تعزيز التعاون الثقافي والاجتماعي والتنموي، إلى جانب دعم العلاقات الشعبية بين مواطني الإمارات والكويت، بما يرسخ أواصر الأخوة والتقارب بين الشعبين.