الشام الجديد

مقتل طفل وإصابة مدنيين بقصف إسرائيلي جنوب قطاع غزة

الأربعاء 24 يونيو 2026 - 03:22 م
هايدي سيد
الأمصار

 

قتل طفل فلسطيني وأصيب عدد من المدنيين، اليوم الأربعاء، جراء قصف نفذته طائرة مسيرة تابعة للاحتلال الإسرائيلي استهدف منطقة غرب مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، في ظل استمرار التوترات الميدانية والخروقات المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار.

طائرة مسيرة تابعة للاحتلال الإسرائيلي تستهدف مدنيين

وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن الطفل أحمد محسن الرقب قتل إثر استهداف طائرة مسيرة إسرائيلية لمخيم الطيبة في منطقة المواصي غرب مدينة خان يونس، فيما أسفر الهجوم عن إصابة عدد من المواطنين بجروح متفاوتة، جرى نقلهم إلى المرافق الطبية لتلقي العلاج.

 

ويأتي هذا القصف في وقت تشهد فيه الأوضاع الأمنية داخل قطاع غزة حالة من التوتر المستمر، رغم الاتفاقات الرامية إلى تثبيت التهدئة. وتشير الإحصائيات الفلسطينية إلى ارتفاع أعداد الضحايا منذ بدء تنفيذ وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، مع استمرار تسجيل شهداء وجرحى نتيجة العمليات العسكرية المتفرقة.

وفي سياق متصل، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ عمليات عسكرية في مناطق مختلفة من قطاع غزة، شملت إطلاق النار والقذائف المدفعية، إلى جانب تنفيذ توغلات محدودة وعمليات نسف لمبانٍ ومنازل سكنية، ما يزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية التي يعاني منها سكان القطاع.

وشهدت المناطق الشرقية من مدينة غزة عمليات قصف متكررة بالتزامن مع استهداف عدد من المنازل والمنشآت، فيما أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيرانها باتجاه ساحل المدينة، الأمر الذي تسبب في حالة من التوتر والخوف بين السكان.

كما فجرت قوات الاحتلال الإسرائيلي روبوتاً مفخخاً في إحدى المناطق شرق مدينة غزة، بالتزامن مع تنفيذ عمليات هدم وتجريف في مناطق أخرى، وسط تحذيرات من تداعيات هذه الممارسات على الأوضاع الإنسانية والأمنية داخل القطاع.

وفي جنوب قطاع غزة، أطلقت دبابات الاحتلال الإسرائيلي نيرانها باتجاه مناطق عدة جنوب مدينة خان يونس، بينما توغلت آليات عسكرية بشكل محدود في منطقة العطاطرة شمال غرب القطاع، حيث نفذت عمليات تجريف وإطلاق نار ترافقت مع تضييق الحركة على النازحين الموجودين في المنطقة.

وتواجه مراكز الإيواء وخيام النازحين تحديات متزايدة نتيجة استمرار العمليات العسكرية، في وقت يعتمد فيه آلاف الفلسطينيين على المساعدات الإنسانية بعد تضرر منازلهم ومصادر دخلهم جراء الحرب والدمار الذي لحق بمناطق واسعة من القطاع.

ويؤكد مراقبون أن استمرار الخروقات الميدانية يهدد جهود التهدئة ويزيد من معاناة المدنيين، خاصة الأطفال والنساء، الذين يشكلون النسبة الأكبر من المتضررين من النزاع المستمر.

كما تتواصل الدعوات الدولية المطالبة بضرورة حماية المدنيين والالتزام بالقانون الدولي الإنساني، إلى جانب ضمان وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى سكان قطاع غزة، في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها السكان منذ أشهر طويلة.

وتبقى الأوضاع في قطاع غزة مفتوحة على مختلف الاحتمالات، مع استمرار الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع عودة التصعيد العسكري، بما يسهم في تخفيف معاناة المدنيين وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار في المنطقة.