العراق

النزاهة العراقية: ضبط مليارات الدنانير وتعزيز مكافحة الفساد

الأربعاء 24 يونيو 2026 - 03:12 م
هايدي سيد
الأمصار

 

أكد رئيس هيئة النزاهة الاتحادية العراقية محمد علي اللامي أن العمليات التي تنفذها فرق الهيئة أسفرت عن ضبط عشرات المليارات من الأموال، مشددًا على أن هذه الإجراءات تمثل عامل ردع مهم لكل من يحاول التجاوز على المال العام أو استغلال الوظيفة العامة لتحقيق مكاسب غير مشروعة.

حماية المال العام

وأوضح رئيس هيئة النزاهة العراقية، خلال لقائه بفرق الضبط التابعة للهيئة، أن المهام التي تنفذها الفرق الرقابية والتحقيقية تأتي في إطار حماية المال العام والحفاظ على حقوق المواطنين والمستثمرين، فضلًا عن منع أي محاولات للمساومة أو الابتزاز مقابل إنجاز المعاملات الرسمية أو الحصول على الخدمات الحكومية.

وأشار اللامي إلى أن الدور الرقابي والتحقيقي الذي تقوم به الهيئة يمثل أحد أهم الأدوات في مواجهة الفساد الإداري والمالي، مؤكدًا أن الجانب الزجري في عمل الهيئة يسهم بشكل مباشر في الحد من المخالفات والتجاوزات التي قد تؤثر على مؤسسات الدولة أو تعرقل جهود التنمية والإصلاح.

وأضاف أن فرق الضبط التابعة لهيئة النزاهة العراقية أثبتت خلال الفترة الماضية كفاءة عالية في تنفيذ المهام الموكلة إليها، وتمكنت من تحقيق نتائج مهمة أسفرت عن الكشف عن مخالفات مالية وإدارية وضبط مبالغ كبيرة، الأمر الذي عزز من فاعلية الإجراءات الحكومية الرامية إلى مكافحة الفساد وترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة في مختلف القطاعات.

وشدد رئيس الهيئة على أهمية مواصلة العمل وفق أعلى درجات المهنية والدقة والموضوعية، داعيًا فرق الضبط إلى الاستمرار في أداء واجباتها بالتنسيق مع الجهات المختصة وأجهزة إنفاذ القانون، بما يضمن تنفيذ العمليات الرقابية وفق الأطر القانونية المعتمدة.

كما أشار إلى وجود تعاون مستمر بين هيئة النزاهة العراقية والسلطة القضائية، ولا سيما قضاة التحقيق، سواء قبل تنفيذ عمليات الضبط أو بعدها، بما يضمن سلامة الإجراءات القانونية وتحقيق العدالة، مؤكدًا أن الهدف الأساسي من هذه العمليات هو ملاحقة الفاسدين والمتجاوزين على المال العام دون التأثير سلبًا على المشاريع الخدمية أو التنموية.

وفي السياق ذاته، حذر اللامي من خطورة البلاغات الكيدية أو المعلومات غير الدقيقة التي قد تستهدف بعض الموظفين أو المؤسسات، مؤكدًا ضرورة التحقق من المعلومات وإجراء التحريات اللازمة قبل اتخاذ أي إجراءات قانونية، حفاظًا على حقوق الجميع ومنع استغلال الإجراءات الرقابية لأغراض شخصية أو تصفية الحسابات.

وأكد أن الهيئة تضع احترام كرامة الموظفين وصون حقوقهم ضمن أولوياتها الأساسية أثناء سير التحقيقات، مستندة إلى المبادئ القانونية التي تؤكد أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته بحكم قضائي، وهو ما يعكس التزام الهيئة بتطبيق القانون وتحقيق التوازن بين مكافحة الفساد وحماية الحقوق الفردية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه المؤسسات العراقية جهودها لتعزيز منظومة النزاهة والرقابة، في إطار مساعي الحكومة العراقية للحد من الفساد المالي والإداري، وتحسين بيئة الاستثمار، ودعم ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة ودفع عجلة الاقتصاد العراقي خلال المرحلة المقبلة.