الخليج العربي

عُمان تعلن عبور السفن بهرمز دون رسوم

الأربعاء 24 يونيو 2026 - 11:40 ص
هايدي سيد
الأمصار

 

أعلنت سلطنة عُمان اتخاذ خطوة جديدة لدعم استقرار حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز، عبر التنسيق مع المنظمة البحرية الدولية لإتاحة ممر بحري مؤقت يسمح بعبور السفن دون فرض أي رسوم، في إطار جهودها الرامية إلى ضمان انسيابية حركة التجارة العالمية والحفاظ على أمن الممرات البحرية الحيوية.

مضيق هرمز

وقال مركز الأمن البحري العُماني، في بيان رسمي، إن السلطنة عملت بالتعاون مع المنظمة البحرية الدولية على توفير خيار استخدام ممر عبور بحري مؤقت أمام جميع السفن الراغبة في المرور عبر مضيق هرمز، وفق الإحداثيات والمحددات التي تم الإعلان عنها من قبل المنظمة البحرية الدولية والجهات العُمانية المختصة.

وأوضح المركز أن السفن التي ترغب في الاستفادة من هذا الممر البحري يمكنها التنسيق بشكل مباشر مع المنظمة البحرية الدولية لاستكمال إجراءات العبور وفق الضوابط المعلنة، بما يضمن سلامة الحركة الملاحية واستمرار تدفق التجارة الدولية عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وأكد البيان أن القرار يأتي انطلاقاً من المسؤولية التي تضطلع بها سلطنة عُمان تجاه مضيق هرمز وأهميته الاستراتيجية للاقتصاد العالمي، فضلاً عن التزامها الراسخ بمبادئ القانون الدولي وقانون البحار، بما يكفل حرية الملاحة وعدم فرض رسوم على السفن العابرة للمضيق.

وأشار مركز الأمن البحري العُماني إلى أن هذه الخطوة تتماشى مع نتائج الجهود الدبلوماسية والمباحثات التي شهدتها الفترة الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أسهمت في تعزيز فرص التهدئة وضمان استمرار حركة الملاحة في المنطقة.

وفي السياق ذاته، أجرى وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي مباحثات مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف خلال زيارة الوفد الإيراني إلى العاصمة العُمانية مسقط، حيث تناولت المناقشات مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، وخاصة ما يتعلق بمضيق هرمز وآليات ضمان أمن الملاحة فيه.

وأسفرت المباحثات العُمانية الإيرانية عن تأكيد مشترك على أهمية الالتزام بالقانون الدولي وضمان المرور الحر والآمن للسفن التجارية والناقلات البحرية دون فرض رسوم أو قيود إضافية، بما يسهم في دعم الاستقرار الإقليمي وحماية المصالح الاقتصادية الدولية.

كما أكدت وزارة الخارجية العُمانية أن اللقاء بين وزير الخارجية العُماني ورئيس البرلمان الإيراني شهد توافقاً بشأن أهمية استثمار الأجواء الدبلوماسية الحالية لدعم جهود السلام وخفض التوترات في المنطقة، بما ينعكس إيجاباً على أمن الممرات البحرية الدولية وسلامة حركة التجارة العالمية.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي إجراءات تهدف إلى تعزيز أمن الملاحة واستقرار حركة السفن محل اهتمام واسع من الأسواق الدولية والدول المستوردة للطاقة.

وتؤكد التحركات العُمانية الأخيرة استمرار الدور الذي تلعبه السلطنة في دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز الحوار الدبلوماسي، إلى جانب الحفاظ على حرية الملاحة البحرية وفق القوانين والأعراف الدولية، بما يخدم المصالح المشتركة للدول المطلة على الممرات المائية الحيوية وللاقتصاد العالمي بشكل عام.