تشهد سوق الصرف في سوريا تحركات جديدة خلال تعاملات الأربعاء 24 يونيو 2026، حيث سجل الدولار الأمريكي تراجعًا نسبيًا أمام الليرة السورية في السوق الموازية، وسط استمرار استقرار الأسعار الرسمية التي يحددها مصرف سوريا المركزي.
ويأتي ذلك في وقت تتابع فيه الأوساط الاقتصادية والمواطنون تطورات سوق العملات، لما لها من تأثير مباشر على أسعار السلع والخدمات ومستوى المعيشة.
وأظهرت بيانات التداول في السوق الموازية تحسنًا محدودًا في قيمة الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي مقارنة بمستويات الأيام الماضية، في ظل استمرار حالة الترقب للتطورات الاقتصادية والنقدية داخل البلاد، إضافة إلى متابعة المتعاملين للمستجدات الإقليمية والدولية التي تنعكس بشكل مباشر على حركة أسواق العملات.

وفي العاصمة السورية دمشق، بلغ سعر الدولار الأمريكي نحو 14 ألف ليرة للشراء و14 ألفًا و50 ليرة للبيع، فيما سجلت محافظة الحسكة أسعارًا أعلى قليلًا، حيث وصل الدولار إلى 14 ألفًا و150 ليرة للشراء و14 ألفًا و200 ليرة للبيع، وفقًا لبيانات السوق الموازية.
وبحسب هذه المستويات السعرية، فإن قيمة 100 دولار أمريكي تعادل نحو 1.4 مليون ليرة سورية في السوق غير الرسمية، ما يعكس الفجوة الكبيرة بين الأسعار المتداولة في السوق الموازية والأسعار الرسمية المعتمدة من الجهات النقدية.
في المقابل، حافظ مصرف سوريا المركزي على استقرار سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الليرة السورية ضمن التعاملات الرسمية، حيث حدد السعر عند 112.5 ليرة للشراء و113.5 ليرة للبيع وفق أحدث نشراته الصادرة، في إطار السياسة النقدية التي يتبعها لضبط سوق الصرف والحفاظ على الاستقرار المالي.
كما واصل مصرف سوريا المركزي التأكيد على استمرار صلاحية الليرة السورية القديمة للتداول حتى نهاية يوم 30 يوليو 2026، موضحًا أن الأوراق النقدية القديمة ما زالت تتمتع بالقوة الإبرائية الكاملة ويمكن استخدامها في مختلف عمليات البيع والشراء وسداد الالتزامات المالية خلال فترة التعايش المحددة بين الإصدارات النقدية.
وعلى صعيد العملات الأجنبية الأخرى، سجل اليورو الأوروبي في السوق الموازية نحو 15 ألفًا و980 ليرة للشراء و16 ألفًا و170 ليرة للبيع، بينما بلغ سعر الليرة التركية نحو 302 ليرة سورية للشراء و306 ليرات للبيع، ما يعكس استمرار التذبذب في أسعار العملات الأجنبية داخل السوق السورية.
ويترقب المتعاملون خلال الفترة المقبلة أي قرارات جديدة قد تصدر عن مصرف سوريا المركزي أو الجهات الاقتصادية السورية، خاصة في ظل استمرار التحديات الاقتصادية وتأثر الأسواق المحلية بالتطورات المالية العالمية وحركة الدولار في الأسواق الدولية، الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على أسعار الصرف ومستويات الطلب على العملات الأجنبية داخل سوريا.