شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعاً جديداً مع بداية تعاملات اليوم الأربعاء 24 يونيو 2026، مواصلةً موجة الانخفاض التي يشهدها المعدن النفيس بالتزامن مع هبوط أسعاره في الأسواق العالمية، وسط ارتفاع الدولار الأمريكي وتزايد التوقعات باستمرار تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة.
وسجلت أسعار الذهب في السوق المصرية أدنى مستوياتها منذ بداية عام 2026، ما أدى إلى تقليص جانب كبير من المكاسب التي حققها المعدن الأصفر خلال الأشهر الماضية، في ظل الضغوط الناتجة عن قوة العملة الأمريكية وزيادة رهانات المستثمرين على إبقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وبحسب متوسط الأسعار المتداولة في سوق الصاغة المصرية دون احتساب قيمة المصنعية، بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6674 جنيهًا للبيع و6612 جنيهًا للشراء، فيما سجل جرام الذهب عيار 18 حوالي 5006 جنيهات للبيع و4959 جنيهًا للشراء.
أما الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا وانتشارًا في السوق المصرية، فقد سجل نحو 5840 جنيهًا للبيع و5785 جنيهًا للشراء، ليستقر عند أدنى مستوياته منذ مطلع العام الجاري، متأثرًا بالتراجعات التي تشهدها الأسواق العالمية للذهب.
وفيما يتعلق بأسعار الجنيه الذهب في مصر، فقد سجل نحو 46720 جنيهًا للبيع مقابل 46280 جنيهًا للشراء، متأثرًا بالانخفاضات التي طالت مختلف الأعيرة خلال تعاملات اليوم.

وعلى الصعيد العالمي، واصل الذهب خسائره خلال تعاملات الأربعاء، حيث تراجعت الأسعار الفورية بنسبة 0.5% لتصل إلى 4087.68 دولارًا للأوقية، مسجلة أدنى مستوى لها منذ 11 يونيو الجاري. كما انخفضت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.1% لتصل إلى 4105.40 دولار للأوقية.
ويرى محللون أن ارتفاع الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته في أكثر من عام زاد من الضغوط على المعدن النفيس، إذ أصبحت تكلفة شراء الذهب أعلى بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى، ما انعكس سلبًا على الطلب العالمي.
كما ساهمت التطورات المرتبطة بالمحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في زيادة حالة الترقب داخل الأسواق العالمية، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موافقة إيران على عمليات تفتيش نووي مفتوحة المدة، في حين نفت السلطات الإيرانية تقديم أي تنازلات من هذا النوع، ما أثار حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل المفاوضات بين البلدين.
وتتجه أنظار المستثمرين كذلك إلى قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث تشير توقعات الأسواق إلى إمكانية تنفيذ ثلاث زيادات جديدة في أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وهو ما يمثل عامل ضغط إضافي على أسعار الذهب باعتباره أحد الأصول التي لا تدر عائدًا.
ويترقب المتعاملون في السوق المصرية تحركات أسعار الذهب خلال الأيام المقبلة، خاصة مع استمرار التأثير المباشر للتطورات العالمية على حركة المعدن النفيس محليًا، سواء من خلال تغيرات سعر الأوقية عالميًا أو تحركات سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري.