شهدت أسعار الذهب في دولة الإمارات تراجعاً طفيفاً خلال تعاملات اليوم الأربعاء 24 يونيو 2026، متأثرة بالهبوط الذي سجله المعدن النفيس في الأسواق العالمية، في ظل ارتفاع الدولار الأمريكي وتزايد التوقعات بشأن استمرار تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة الأمريكية.
وجاءت تحركات الذهب في الأسواق الإماراتية متماشية مع الأداء العالمي للمعدن الأصفر، حيث يواصل المستثمرون متابعة التطورات الاقتصادية الدولية، إلى جانب المستجدات المتعلقة بالمفاوضات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، والتي تلقي بظلالها على حركة الأسواق المالية وأسعار السلع الأساسية.

وسجل سعر غرام الذهب عيار 24 في دولة الإمارات نحو 480.5 درهم إماراتي، ما يعادل 130.9 دولار أمريكي، فيما بلغ سعر غرام الذهب عيار 22 نحو 440.4 درهم إماراتي، بما يعادل 120 دولاراً أمريكياً.
كما وصل سعر غرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولاً في الأسواق العربية، إلى نحو 420.1 درهم إماراتي، ما يعادل 114.6 دولار أمريكي، بينما سجل عيار 18 نحو 360.4 درهم إماراتي، بما يعادل 98.2 دولار أمريكي.
وعلى مستوى الأوقية، بلغ سعر أوقية الذهب في دولة الإمارات نحو 14,944.1 درهم إماراتي، ما يعادل 4071.9 دولار أمريكي، في حين وصل سعر سبيكة الذهب زنة كيلوغرام واحد إلى نحو 483,828.2 درهم إماراتي، أو ما يعادل 131,833.3 دولار أمريكي.
وعالمياً، واصل الذهب خسائره خلال تعاملات اليوم، حيث تراجعت الأسعار الفورية بنحو 0.5% لتصل إلى 4087.68 دولار للأوقية، مسجلة أدنى مستوياتها منذ 11 يونيو الجاري. كما انخفضت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.1% لتسجل 4105.40 دولار للأوقية.
ويأتي هذا التراجع في ظل صعود الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته منذ أكثر من عام، وهو ما يزيد من تكلفة شراء الذهب بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى، ما ينعكس سلباً على مستويات الطلب العالمي.
كما تتابع الأسواق عن كثب تطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن طهران وافقت على عمليات تفتيش نووي مفتوحة المدة، بينما نفت السلطات الإيرانية تقديم أي تنازلات من هذا النوع، الأمر الذي أثار حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل التفاهمات بين الجانبين.
وتشير توقعات الأسواق إلى احتمالية إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على تنفيذ ثلاث زيادات جديدة في أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وهو ما يضغط على أسعار الذهب باعتباره من الأصول التي لا تدر عائداً، ويزيد من جاذبية الأصول الأخرى المرتبطة بالفائدة.
ويترقب المستثمرون والمتعاملون في أسواق المعادن الثمينة أي مؤشرات جديدة بشأن السياسة النقدية الأمريكية والتطورات الجيوسياسية العالمية، لما لها من تأثير مباشر على اتجاهات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، سواء في الأسواق العالمية أو في أسواق دولة الإمارات.