جيران العرب

شبكات الكهرباء البريطانية تحذر من انقطاعات محتملة بسبب الحر

الأربعاء 24 يونيو 2026 - 01:20 ص
الأمصار

حذّرت شبكات الكهرباء البريطانية من احتمال حدوث انقطاعات في التيار الكهربائي خلال فصل الصيف، نتيجة موجات الحر المتزايدة وارتفاع مخاطر حرائق الغابات التي تؤثر على خطوط نقل الطاقة في المملكة المتحدة. وجاء التحذير في وقت تشهد فيه البلاد زيادة كبيرة في عدد الحرائق خلال العامين الماضيين، ما يرفع مستوى التهديد للبنية التحتية الكهربائية.

وقالت الشركة البريطانية المشغلة للطاقة إن حرائق الغابات ارتفعت بنسبة 600% خلال الفترة الأخيرة، وهو ما يزيد من احتمالية تعرض خطوط النقل الحيوية للأضرار. وأوضحت أن ارتفاع درجات الحرارة يؤدي إلى ترهل خطوط الكهرباء، ما قد يتسبب في ملامستها للنباتات أسفلها، الأمر الذي قد يشعل حرائق ويتسبب في انقطاعات واسعة للكهرباء.

وأضافت مسؤولة مرونة نظام الطاقة في الشركة، ديبورا بيترسون، أن فصول الصيف الجافة وموجات الحر تجعل المناطق الريفية في بريطانيا أكثر عرضة للحرائق مقارنة بالسنوات الماضية، مشيرة إلى أن التغيرات المناخية السريعة باتت تمثل تحدياً مباشراً لقطاع الطاقة.

وأوضحت أن ارتفاع درجات الحرارة لا يؤدي فقط إلى ترهل خطوط الكهرباء، بل يساهم أيضاً في تسارع نمو النباتات التي قد تقترب من خطوط النقل، ما يزيد من احتمالات حدوث أعطال أو حرائق. كما أشارت إلى أن الجمع بين موجات الحر الشديدة وهطول الأمطار الغزيرة وحرائق الغابات أصبح أكثر تكراراً خلال السنوات الأخيرة.

وتضم المملكة المتحدة نحو 13 ألف ميل من خطوط النقل الكهربائية عالية الجهد مدعومة بنحو 22 ألف برج كهربائي، يمر العديد منها عبر مناطق معرضة للجفاف خلال فترات الطقس الحار. ورغم أن هذه الخطوط مصممة لتحمل الظروف القاسية، فإن تعرضها للدخان أو التلوث الناتج عن الحرائق قد يؤدي إلى ما يُعرف بظاهرة “القفز الكهربائي”، والتي تتسبب في فصل التيار تلقائياً حفاظاً على السلامة.

كما حذرت الشركة من أن وصول النيران إلى الأبراج والكابلات قد يؤدي إلى تليين المعادن وترهل الخطوط أو انقطاعها، مشيرة إلى أن تكلفة استبدال ميل واحد من خطوط النقل قد تصل إلى نحو 2.3 مليون جنيه إسترليني.

وبحسب بيانات رسمية، شهد الربيع الماضي أسوأ موسم لحرائق الغابات في المملكة المتحدة منذ بدء تسجيل البيانات، حيث احترق أكثر من 185 ميلاً مربعاً من الأراضي، نتيجة عوامل من بينها الجفاف والحوادث البشرية والصواعق. كما تسببت الظروف المناخية الجافة خلال العام الماضي في اندلاع حرائق كبيرة متفرقة في مناطق عدة من بريطانيا.