الشام الجديد

وزير العدل اللبناني يؤكد تمسك بيروت بالمشاركة في مفاوضات إسرائيل

الأربعاء 24 يونيو 2026 - 01:03 ص
الأمصار

أكد وزير العدل اللبناني عادل نصار، أن لبنان يحرص على المشاركة المباشرة في المفاوضات الجارية مع إسرائيل لضمان حماية حقوقه ومصالحه الوطنية، مشدداً على أن أي التزامات تتعلق بالدولة اللبنانية يجب أن تصدر عن مؤسساتها الرسمية بشكل مباشر دون أي تمثيل بالوكالة. وجاءت تصريحات وزير العدل اللبناني في سياق موقف رسمي يركز على تثبيت دور الدولة في الملفات السيادية.

وأوضح نصار، في تصريحات إعلامية، أن التفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران لا تجعل لبنان طرفاً مباشراً فيها، لكنها قد تتضمن عناصر تنعكس إيجاباً على الوضع اللبناني، خاصة فيما يتعلق بوقف الأعمال القتالية على الأراضي اللبنانية واحترام سيادة الدولة وسلامة أراضيها، وفق تعبيره.

وشدد وزير العدل اللبناني على أن مفهوم السيادة يعني حصر القرار والسلطة بيد الدولة اللبنانية وحدها، ومنع أي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية، مشيراً إلى أن هذا المبدأ ينطبق على مختلف الأطراف الإقليمية. واعتبر أن أي نقاش حول السيادة يشمل إنهاء أي تدخلات في لبنان، إلى جانب انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية المحتلة.

وأضاف نصار أن التفاهم الأميركي – الإيراني، في حال تطبيقه، قد يسهم في إنهاء استخدام لبنان كساحة صراع إقليمي، لافتاً إلى أن التزام الأطراف الخارجية بعدم التدخل في الشأن اللبناني يمثل تطوراً إيجابياً إذا تم تنفيذه عملياً على الأرض.

وفي ملف سلاح حزب الله، قال وزير العدل اللبناني إن المبررات التي كانت تُطرح للإبقاء على السلاح خارج إطار الدولة لم تعد قائمة في ظل التطورات الإقليمية الأخيرة، معتبراً أن حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وتسليمه للمؤسسات الشرعية يمثل ترجمة مباشرة لمفهوم السيادة وتعزيزاً لدور الدولة.

وأكد وزير العدل اللبناني أن الجيش اللبناني قادر على تنفيذ المهام الموكلة إليه من قبل السلطات السياسية، وتحمل المسؤوليات الأمنية في أي ترتيبات يتم التوافق عليها ضمن المفاوضات الجارية، مشيراً إلى أن الدولة ومؤسساتها الرسمية تبقى الضامن الأساسي لأمن المواطنين.

وفي الشأن الداخلي، أوضح وزير العدل اللبناني أن مشروع قانون العفو العام لا يزال قيد النقاش داخل مجلس النواب ولم يصل إلى صيغته النهائية، مؤكداً ضرورة التعامل معه بدقة لتفادي أي انعكاسات سلبية. كما شدد على أن جميع الملفات القضائية، بما فيها قضية الفنان فضل شاكر، تبقى من اختصاص القضاء اللبناني الذي يعمل باستقلالية تامة بعيداً عن أي تدخلات سياسية.