حوض النيل

هيئة سودانية: إصابة عشرات المدنيين بقصف للدعم السريع على مدينة الأبيض

الثلاثاء 23 يونيو 2026 - 10:22 م
هايدي سيد
الأمصار

أفادت هيئة حقوقية سودانية، الثلاثاء، بإصابة عشرات المدنيين جراء قصف بطائرة مسيّرة استهدف ناقلة وقود في محيط منطقة مدارس بمدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان جنوبي السودان، في حادثة جديدة تعكس تصاعد التوترات الأمنية في الإقليم خلال الفترة الأخيرة.

وقالت هيئة “محامو الطوارئ” في بيان لها إن الطائرة المسيّرة استهدفت ناقلة الوقود في منطقة قريبة من تجمعات مدرسية وسكنية، ما أدى إلى وقوع إصابات بين المدنيين نتيجة الشظايا، إضافة إلى حالة من الذعر الشديد بين الطلاب وأولياء الأمور وسكان المنطقة المحيطة.

وأوضحت الهيئة أن مدينة الأبيض تشهد أوضاعاً إنسانية بالغة التعقيد نتيجة تكرار استهداف المرافق الحيوية، بما في ذلك ناقلات الوقود ومحطات الإمداد، الأمر الذي تسبب في تدهور الخدمات الأساسية بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة.

وأضاف البيان أن أزمة الوقود في المدينة أدت إلى شلل شبه كامل في حركة النقل داخل المدينة وخارجها، بالتزامن مع ارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية، نتيجة تعطل سلاسل الإمداد وصعوبة وصول الاحتياجات اليومية للسكان.

كما أشارت الهيئة إلى أن القطاع الصحي يواجه ضغوطاً متزايدة بسبب نقص الوقود والإمدادات الطبية، ما يهدد استمرار عمل المستشفيات والمراكز الصحية، ويزيد من صعوبة تقديم الخدمات العلاجية للمرضى والجرحى في ظل الظروف الحالية.

وحذرت الهيئة من أن استمرار استهداف البنية التحتية المدنية في مدينة الأبيض يفاقم من الأزمة الإنسانية، ويؤدي إلى تعطيل تدريجي وشامل للخدمات الأساسية، بما ينعكس بشكل مباشر على حياة المدنيين واستقرارهم.

ودعت “محامو الطوارئ” إلى وقف فوري وغير مشروط للهجمات التي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية، مع ضرورة تأمين وصول المساعدات والخدمات الأساسية دون عوائق، وتوفير الحماية اللازمة للسكان في المناطق المتأثرة بالنزاع.

وفي السياق نفسه، لم يصدر تعليق رسمي من قوات الدعم السريع بشأن الاتهامات الموجهة لها، في حين سبق أن تبادلت أطراف النزاع في السودان الاتهامات بشأن استهداف المدنيين والبنية التحتية خلال المعارك المستمرة منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

وتشهد مناطق إقليم كردفان، بما فيها ولاية شمال كردفان، تصاعداً في حدة الاشتباكات والهجمات بالطائرات المسيّرة خلال الأسابيع الأخيرة، ما أسفر عن سقوط ضحايا من المدنيين ونزوح أعداد متزايدة من السكان، وسط تحذيرات متكررة من منظمات دولية بشأن تدهور الأوضاع الإنسانية بشكل خطير في السودان.

وتحذر تقارير إنسانية من أن استمرار القتال وتدمير البنية التحتية الأساسية يهدد بتوسيع نطاق الأزمة ليشمل مزيداً من المدن، في ظل نقص حاد في الغذاء والدواء والوقود، وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.